تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
فيهم ثقات لو لم يكن جلهم كذلك ، بل التعبير بذلك ظاهر في كون الرواية مسلمة عنده ومن هنا أرسلها إرسال المسلمات ، وهذا هو الحال في تعبيراتنا اليوم . وما رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد قال : « اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست أثوابي وتطيبت ، فمرت بي وصيفة ففخذت لها ، فأمذيت أنا وأمنت هي ، فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : ليس عليك وضوء ولا عليها غسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 280 / أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 13 ، 2 : 191 / أبواب الجنابة ب 7 ح 20 .ومحل الاستشهاد بها هو قوله : « ليس عليك وضوء » وأما نفيها الغسل عن الوصيفة فيأتي الكلام عليه في الكلام على غسل الجنابة إن شاء الله . وهذه الرواية واردة في المذي الخارج بشهوة ، بل موردها من أظهر موارد الخروج كذلك . هذه هي الأخبار الواردة في المقام ، والطائفة الأُولى الدالَّة على عدم انتقاض الوضوء بالمذي مطلقاً ، والطائفة الثانية الدالَّة على انتقاض الوضوء به متعارضتان والنسبة بينهما هو التباين والترجيح مع الطائفة الأولى من جهات : الأولى : أنها مشهورة وهي تقتضي ترجيحها على الطائفة الثانية بناء على أن الشهرة من المرجحات . الثانية : أنها توافق العام الفوق ، وهي الأخبار الحاصرة للنواقض في البول والغائط والريح والمني والنوم ، لاقتضائها عدم انتقاض الوضوء بغيرها من الأسباب ، وموافقة السنّة من المرجحات . الثالثة : أنها موافقة للكتاب ، لأن مقتضى إطلاق قوله عزّ من قائل : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ . . . وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 6 .أن من قام من النوم أو غيره من الأحداث الصغيرة إلى الصلاة فتوضأ أو كان جنباً فاغتسل ، له أن يدخل في الصلاة مطلقاً ، أي خرج منه المذي بعد الغسل أو الوضوء أم لم يخرج