تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
والريح ، وستطلع على جملة أُخرى منها في التكلم على جهات المسألة وخصوصياتها إن شاء الله . وبالجملة إن المسألة متفق عليها بين الفريقين ، نعم نسب الخلاف في ذلك إلى الأوزاعي من العامة وإلى الصدوق ووالده ( قدس سرهما ) ( 1 )( 1 ) حكاه عنهما في المختلف 1 : 89 المسألة 48 .. أما صحّة النسبة إلى الأوزاعي وعدمها فلا سبيل لنا إلى استكشافها ( 2 )( 2 ) لأنّ نسبة الخلاف إليه وإن كانت موجودة في المحلى ج 1 ص 224 حيث قال : وذهب الأوزاعي إلى أن النوم لا ينقض الوضوء كيف كان ، إلَّا أن المصرح به في شرح صحيح مسلم على هامش إرشاد الساري في شرح البخاري ج 2 ص 454 أن الأوزاعي كالزهري وربيعة ومالك ذهب إلى أن كثير النوم ينقض بكل حال وقليله لا ينقض بحال ، حيث قال : اختلف العلماء في هذه المسألة على ثمانية أقوال : الأول : أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء على أي حال كان ، حكى ذلك عن أبي موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وأبي مجلز ( مجاز ) وحميد الأعرج وشعبة . الثاني : أن النوم ينقض الوضوء بكل حال ، وهو مذهب الحسن البصري والمزني وأبو عبيد والقاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه ، وهو قول غريب للشافعي قال ابن المنذر وبه أقول وروى معناه عن ابن عباس وأنس وأبي هريرة . الثالث : أن كثير النوم ينقض بكل حال وقليله لا ينقض بحال ، وهو مذهب الزهري وربيعة والأوزاعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه . الرابع : إذا نام على هيئة من هيئات المصلي كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينتقض وضوءه سواء كان في الصلاة أو لم يكن ، وإن نام مضطجعاً أو مستلقياً على قفاه انتقض ، وهذا مذهب أبي حنيفة وداود وقول للشافعي غريب . الخامس : لا ينقض إلَّا نوم الراكع والساجد ، روي هذا عن أحمد بن حنبل . السادس : لا ينقض إلَّا نوم الساجد ، روي أيضاً عن أحمد . السابع : لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال وينقض خارج الصلاة ، وهو قول ضعيف للشافعي . الثامن : إذا نام جالساً ممكناً مقعدته من الأرض لم ينتقض وإلَّا انتقض سواء قل أو كثر وسواء كان في الصلاة أو خارجها ، وهو مذهب الشافعي .. وأما نسب إلى الصدوق ووالده فهو من البعد بمكان ، كيف وقد دلت على ذلك الآية المباركة ووردت فيه أخبار متضافرة قابلة للاعتماد عليها في الأحكام ، منها
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 438 | الشيخ ميرزا علي الغروي