الخارج ( * ) من مخرج الغائط إذا كان من المعدة ( 1 ) صاحب صوتاً أو لا ( 2 )
شرح
وإنما الكلام في بعض خصوصياتها .
( 1 ) الكلام في ذلك هو الكلام في البول والغائط ، فان مقتضى الحصر في الأخبار المتقدِّمة ولا سيما الصحيحة الثانية لزرارة عدم الانتقاض بما يخرج من غير السبيلين سواء كان ريحاً أو بولًا أو غائطاً ، إلَّا أن ذلك يختص بالأشخاص المتعارفين أعني سليمي المخرجين ، لما مرّ من أن الخطاب في الصحيحة شخصي موجه إلى زرارة وهو سليم المخرجين ، فمن انسد سبيلاه وخرج ريحه من غير المخرجين فهو غير مشمول للأخبار ولا بدّ فيه من الالتزام بانتقاض الوضوء كما عرفته في البول والغائط ، فإنّ الصحيحة ساكتة عن مثله وغير متعرضة لحكمه إثباتاً ونفياً ، فلا مناص من الرجوع فيه إلى المطلقات كصحيحة زرارة الثالثة الدالَّة على أنه لا يوجب الوضوء إلَّا غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها ( 1 )( 1 ) المتقدِّمة في ص 433 ..
( 2 ) لإطلاق الصحيحة الثانية لزرارة وغيرها من الأخبار الواردة في المقام ، ولا مجال لتقييدها بما في الصحيحة الثالثة له : « لا يوجب الوضوء إلَّا من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها » ( 2 )( 2 ) المتقدِّمة في ص 433 .وذلك لأن القيد فيها لم يذكر للاحتراز بل الوجه في التقييد به أحد أمرين :
أحدهما : أن يكون الإتيان به لبيان الطبيعة والنوع ، وهو المعبّر عنه بالقيد التوضيحي وقيد الطبيعة ، لعدم احتمال أن يكون السماع أو الوجدان الشخصيين دخيلًا في ناقضية الريح ، بأن اعتبر في الانتقاض بهما سماع من خرجت منه أو وجدانه ، فلو خرجت منه الريح وهو لم يسمع صوتها ولو لمانع خارجي من صوت غالب عليه أو صمم ونحوهما لم ينتقض وضوءه وإن سمعها غيره من المكلفين ، ومن هنا لم يفرض في الصحيحة خروج الريح من زرارة أي ممن يسمع صوتها ، وإنما دلت على أن الريح
هامش
( * ) الاعتبار في النقض إنما هو بصدق أحد العنوانين المعهودين .