تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الرابع : النوم مطلقاً وإن كان في حال المشي إذا غلب على القلب والسمع والبصر ، فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل إلى الحد المذكور ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع من جهات : الأولى : أن ناقضية النوم للوضوء في الجملة مما لا شبهة فيه ، ويدلُّ عليه من الكتاب قوله عزّ من قائل : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ ) * . . . ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 6 .وذلك بأحد وجهين : أحدهما : أن المراد بالقيام في الآية المباركة هو القيام من النوم ، وذلك لموثقة ابن بكير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * . . . ما يعني بذلك ؟ قال : إذا قمتم من النوم ، قلت : ينقض الوضوء ؟ فقال : نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 253 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 7 .وقد نقل عن العلَّامة في المنتهي ( 3 )( 3 ) المنتهي 1 : 195 .والشيخ في التبيان ( 4 )( 4 ) لاحظ التبيان 3 : 448 .إجماع المفسِّرين عليه ، فالآية المباركة ببركة الموثقة والإجماع قد دلت على أن النوم ينقض الوضوء وأنه سبب في إيجابه . وثانيهما : أن الآية المباركة في نفسها مع قطع النظر عن الإجماع والموثقة تدل على وجوب الوضوء عند مطلق القيام ، سواء أُريد به القيام من النوم أو من غيره ، وإنما خرجنا عن إطلاقها في المتطهر بالإجماع والضرورة القائمين على أن المتطهر لا يجب عليه التوضؤ ثانياً ، سواء قام أم لم يقم ، فالآية المباركة بإطلاقها دلت على وجوب التوضؤ عند القيام من النوم . وأمّا ما دلّ عليه من السنة فهو جملة كثيرة من الأخبار قد وردت من طرقنا وطريق العامّة ( 5 )( 5 ) سنن البيهقي ج 1 ص 118 باب الوضوء من النوم عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن علي بن أبي طالب عن رسول اللَّه قال : إنما العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ . السه بفتح السين المهملة وضمها ثم الهاء المخفّفة العجز وقد يراد به حلقة الدبر . وقد أخرجه أبو داود في سننه ج 1 ص 52 وابن ماجة في سننه ج 1 ص 161 ورواه ابن تيمية في المنتقى مع شرحه نيل الأوطار ج 1 ص 241 وفي كنز العمال ج 9 ح 342 إلى غير ذلك من الروايات .تقدمت جملة من رواياتنا في التكلم على ناقضية البول والغائط
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 437 | الشيخ ميرزا علي الغروي