تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
وذلك لعدم خروج الحدث حينئذ . وقد نسب هذا إلى الصدوق أيضاً ، لا لأنه صرح بذلك في كلامه بل لأنه روى مرسلًا عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) « أنه سئل عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعداً إن لم ينفرج » ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 38 / 144 ، الوسائل 1 : 254 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 11 .وقد التزم في صدر كتابه أن لا يورد فيه إلَّا ما يفتي على طبقه ويراه حجة بينه وبين ربّه ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 3 .. وهذه النسبة صحت أم لم تصح لا يمكننا المساعدة عليه بوجه وذلك لأن ما يمكن أن يستدل به على هذا المدعى روايات أربع وهي إما قاصرة الدلالة أو السند : الأُولى : هي المرسلة المتقدِّمة ، وهي ضعيفة السند بإرسالها ، نعم لا قصور في دلالتها على المدعى ، وإن لم يستبعد المحقق الهمداني ( قدس سره ) دعوى ظهور قوله ( عليه السلام ) « إن لم ينفرج » في كونه كناية عن عدم ذهاب شعوره بحيث يميل كل عضو من أعضائه إلى ما يقتضيه طبعها ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 78 السطر 21 .. الثانية : موثقة سماعة بن مهران « أنه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائماً أو راكعاً ؟ فقال : ليس عليه وضوء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 255 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 12 ، 14 ، 15 .وهذه الرواية وإن كانت موثقة بحسب السند إلَّا أنها قاصرة الدلالة على المراد ، لأن خفق الرأس أعم من النوم فيحمل على الخفقة جمعاً بينها وبين الأخبار الدالَّة على انتقاض الوضوء بالنوم . الثالثة : رواية عمران بن حمران أنه سمع عبداً صالحاً ( عليه السلام ) يقول : من نام وهو جالس لا يتعمد النوم ، فلا وضوء عليه ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 255 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 12 ، 14 ، 15. الرابعة : رواية بكر بن أبي بكر الحضرمي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل ينام الرجل وهو جالس ؟ فقال : كان أبي يقول : إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعاً فعليه الوضوء » ( 6 )( 6 ) الوسائل 1 : 255 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 12 ، 14 ، 15وهاتان الروايتان ضعيفتان