شرح
فإنّما أوجب عليه الوضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 254 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 8 ، 9 ، 2 .. وما رواه عبد الرحمن بن الحجاج ، وهي بمضمون الصحيحة المتقدِّمة إلَّا أنه قال : « من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً فقد وجب عليه الوضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 254 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 8 ، 9 ، 2 .. وما رواه عبد الله بن المغيرة ومحمد بن عبد الله في الحسن عن الرضا ( عليه السلام ) قالا : « سألناه عن الرجل ينام على دابته ؟ فقال : إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 254 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 8 ، 9 ، 2 ..
وأمّا ما ورد في بعض الأخبار من أن العين قد تنام وأن المعتبر هو استيلاء النوم على السمع والبصر أو هما مع القلب ، كما في صحيحة زرارة حيث قال ( عليه السلام ) : « يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 ، 8 .ورواية سعد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أذنان وعينان ، تنام العينان ولا تنام الأُذنان ، وذلك لا ينقض الوضوء ، فإذا نامت العينان والأُذنان انتقض الوضوء » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 ، 8 .فالظاهر أنه ناظر إلى بعض الأشخاص ممن لا يغمض عينيه في المنام ، فإنّه إذا لم يبصر وعيناه منفتحتان قد يشك في نومه ، ولا نظر له إلى جميع الأفراد لوضوح أن الإنسان قد يغمض عينيه قبل المنام ، ومجرد عدم الابصار لا يوجب انتقاض الوضوء فلا عبرة بنوم العين أبداً . وبما سردناه في المقام تتّحد الأخبار بحسب المفاد وتدل بأجمعها على أن الناقض حقيقة النوم ، والخفقة والخفقتان لا أثر لهما في الانتقاض .
الجهة الثالثة : مقتضى إطلاق الآية المباركة والأخبار الواردة في المقام أن النوم بإطلاقه ناقض للوضوء ، سواء أكان ذلك في حال الاضطجاع أم في حال الجلوس أو القيام ، إلَّا أن المتسالم عليه عند الحنابلة والمالكية عدم انتقاض الطهارة بالنوم اليسير بلا فرق بين الجلوس والقيام ( 6 )( 6 ) راجع المحلى ج 1 ص 224 والفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 80 81 .بل عن بعضهم أن النوم في حال الجلوس أو غيره من الحالات التي لا يخرج فيها الحدث عادة غير موجب للانتقاض سواء قل أم كثر ( 7 )( 7 ) راجع المحلى ج 1 ص 224 والفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 80 81 .