ولا فرق فيهما بين القليل والكثير ( 1 ) حتى مثل القطرة ، ومثل تلوّث رأس شيشة الاحتقان بالعذرة . نعم الرطوبات الأُخر غير البول والغائط الخارجة من المخرجين ليست ناقضة ( 2 ) وكذا الدود أو نوى التمر ونحوهما إذا لم يكن متلطخاً بالعذرة ( 3 ) .
الثالث : الريح ( 4 )
شرح
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة ، وتوهّم اختصاصها بالكثير نظراً إلى أنه المتعارف من البول والغائط ، مندفع بأن الكثير منهما وإن كان متعارفاً كما ذكر إلَّا أن قليلهما أيضاً متعارف لأنهما قد يخرجان بالقلة وقد يخرجان بالكثرة ، هذا على أن الناقضية حكم مترتب على طبيعي البول والغائط ولا مدخلية في ذلك للكمّ .
مضافاً إلى النصوص الواردة في بعض الصغريات ، كالأخبار الواردة في البلل المشتبه وأنه قبل الاستبراء ناقض للوضوء ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 282 / أبواب نواقض الوضوء ب 13 .وذلك لأن البلل المشتبه الخارج بعد البول أو المني قليل غايته ، فإذا كان المشتبه بالبولية ناقضاً للوضوء وهو قليل ، فالقليل مما علم بوليته ينقض الوضوء بالأولوية القطعية .
وما ورد في أن ما يخرج من الدبر من حب القرع والديدان لا ينقض الوضوء إلَّا أن يكون متلطخاً بالعذرة ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 258 / أبواب نواقض الوضوء ب 5 .فان ما يحمله الحب والديدان من العذرة ليس إلَّا قليلًا .
( 2 ) لحصر النواقض فيما يخرج من السبيلين من البول والغائط والريح والمني ، مضافاً إلى النصوص الواردة في عدم انتقاض الوضوء بالمذي والودي ونحوهما ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 276 / أبواب نواقض الوضوء ب 12 ..
( 3 ) لحصر النواقض ، وللأخبار الواردة في عدم انتقاض الوضوء بما يخرج من الدبر من حب القرع والديدان إلَّا أن يكون متلطخاً بالعذرة ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 258 / أبواب نواقض الوضوء ب 5 .( 4 ) انتقاض الوضوء بالريح من المسائل المتسالم عليها بين الفريقين ، والنصوص في ذلك متضافرة منها : الصحاح المتقدِّمة لزرارة فليراجع ، فلا خلاف في أصل المسألة