تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
ودعوى أن ظواهر الكتاب ليست بحجة أو أن الاستدلال بها نوع تخمين وتخريج كما في كلام صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الحدائق 2 : 90 .مندفعة بما ذكرناه في محله من أن الظواهر لا فرق في حجيتها بين الكتاب وغيره ، كما أن الاستدلال بالآية ليس من التخمين في شيء لأنه استدلال بالإطلاق والظهور . وإلى إطلاق صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « لا يوجب الوضوء إلَّا من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 2 .وحملها على الغائط والبول الخارجين على النحو المتعارف كما صنعه صاحب الحدائق ( قدس سره ) مما لا وجه له ، لأنه تقييد على خلاف الظهور والإطلاق ، فما ذهب إليه السبزواري وصاحب الحدائق ( قدس سرهما ) من عدم انتقاض الوضوء بالبول والغائط الخارجين من غير المخرجين الطبيعيين مطلقاً ولو مع الاعتياد وانسداد المخرجين الأصليين مما لا يمكن المساعدة عليه . على أن لازمه انحصار الناقض في من خرج بوله وغائطه من غير المخرجين الأصليين بالنوم ، وهو من البعد بمكان . وأما التفصيل بين الخارج مما دون المعدة وما فوقها كما عن الشيخ ( قدس سره ) فهو أيضاً لا دليل عليه ، ولعل نظره ( قدس سره ) إلى تعيين ما هو الموضوع في الحكم بالانتقاض وأن ما خرج عما فوق المعدة لا يصدق عليه الغائط حتى يحكم بناقضيته ، لوضوح أن الغذاء الوارد على المعدة إنما يصدق عليه الغائط إذا انهضم وانحدر إلى الأمعاء وخلع الصورة النوعية الكيلوسية التي كان متصفاً بها قبل الانحدار ، وأما إذا لم ينحدر من المعدة بل خرج عما فوقها ، فلا يطلق عليه الغائط لدى العرف بل يعبّر عنه بالقيء . وأما القول بالانتقاض ولو مع غير الاعتياد وهو الذي اختاره المحقق الهمداني ( قدس سره ) فقد ظهر الجواب عنه مما ذكرناه في تأييد القول المختار فلا نعيد . فالأقوى هو القول المشهور ، وإن كان القول بالنقض مطلقاً هو الأحوط .