تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
ثم إنّ الصحيحة في الوافي ( 1 )( 1 ) الوافي 6 : 250 / 4208 .والحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 2 : 87 .والكافي ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 36 / 6 .والفقيه ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 37 / 137 .قد نقلت كما نقلناه أي بعطف كل من البول والمني والريح ب « أو » ولم يعطف البول فيها بالواو والمني والريح بأو كما في الوسائل ، ومعه لا تشويش في الرواية بوجه ، ولا حاجة إلى دعوى أن المني معطوف على اسم الموصول ، والبول على الغائط وهما أي البول والغائط بيان للموصول وتفسير له ، بل الصحيح أن المذكورات في الصحيحة عدا النوم تفسير للموصول بأجمعها ، وكأنها اتي بها تقييداً لإطلاق « ما يخرج من طرفيك الأسفلين » وبياناً لعدم انتقاض الوضوء بكل ما يخرج من الطرفين ، وأنه إنما ينتقض بالمذكورات الأربعة إذا خرجت من السبيلين . نعم ، لا مناص من الالتزام بالنقض فيما إذا كان الخروج من غير السبيلين الأصليين اعتيادياً للمكلف لانسداد المخرج الطبيعي ، وذلك لأن الصحيحة وغيرها من الأخبار المتقدِّمة غير ناظرة إلى تلك الصورة إثباتاً ونفياً ، إذ الخطاب في الصحيحة شخصي قد وجه إلى زرارة وهو كان سليم المخرجين ، وحيث لا يحتمل أن تكون له خصوصية في الحكم بتاتاً كان الحكم شاملًا لغيره من سليمي المخرجين ، وأما غير المتعارف السليم كمن لم يخلق له مخرج بول أو غائط أصلًا فالصحيحة غير متعرضة لحكمه ، وهذا لا للانصراف كي يدفع بأنه بدوي لا اعتبار به بل لما عرفت من أن الخطاب في الصحيحة شخصي ، إذن نرجع فيه إلى إطلاق قوله عزّ من قائل : * ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ) * ( 5 )( 5 ) النساء 4 : 43 .والخطاب فيها للعموم ، فإذا ذهب إلى حاجته فرجع صدق أنه جاء من الغائط وانتقضت طهارته وإن خرج غائطه من غير المخرج الأصلي .