تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
مع الرطوبة مع ظهور أثرها ( 1 ) والمصافحة مع الناصبي بلا رطوبة ( 2 ) . ويستحب النضح أي الرش بالماء في موارد ، كملاقاة الكلب ( 3 ) .
شرح
الاستحباب جمعاً بينها وبين ما دلّ بصراحته على عدم وجوب الغسل من أبوالها . ويمكن المناقشة في ذلك بأن الأخبار الدالَّة على نجاسة الأبوال المذكورة بالأمر بغسلها محمولة على التقيّة لذهاب جم غفير من العامّة ( 1 )( 1 ) قدّمنا أقوالهم في ذلك في شرح العروة 2 : 57 ، 385 .إلى نجاسة البول من الحيوانات المكروه لحمها ، ومعه لا يبقى أي دليل على الحكم بالاستحباب . ( 1 ) كما ورد في صحيحة علي بن جعفر قال : « سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب أيصلَّى فيها ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره أنضحه بالماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 460 / أبواب النجاسات ب 33 ح 2 .وحملت على الاستحباب لجملة من الأخبار المعتبرة الدالَّة على طهارتها وعدم وجوب الغسل من أثرها . ( 2 ) لخبر خالد القلانسي قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ألقى الذمي فيصافحني ، قال : امسحها بالتراب أو الحائط ، قلت : فالناصب ؟ قال : اغسلها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 420 / أبواب النجاسات ب 14 ح 4 .المحمول على الاستحباب لعدم سراية النجس مع الجفاف كما هو مفروض الرواية ، فإنّه لولاه لم يكن وجه لقوله : « امسحها بالتراب وبالحائط » لتعيّن الغسل حينئذ ، وبما أن الرواية ضعيفة بعلي بن معمر فالحكم بالاستحباب يبتني على التسامح في أدلة السنن . ( 3 ) ورد ذلك في صحيحة البقباق قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافاً فاصبب عليه الماء . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 441 / أبواب النجاسات ب 26 ح 2 .وفي