[ 390 ] مسألة 3 : ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية ( 1 ) وإن كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ .
شرح
ومنها غير ذلك من الأخبار ، فما حكي عن الشيخ والسيد مما لا وجه له .
وربما نقل عن الشيخ الاستدلال على ما ذهب إليه بأن الإجماع قام على جواز الانتفاع به بعد دباغته ولم يقم إجماع على جوازه قبل الدبغ . وهو استدلال عجيب لبداهة عدم انحصار الدليل بالإجماع ويكفي في الحكم بالجواز إطلاق الروايات كما تقدم . هذا على أن مقتضى أصالة الحل جواز الانتفاع بالجلد قبل دباغته لأنه فعل يشك في حرمته والأصل يقتضي حليته ، ومعه لا يحتاج في الحكم بالجواز إلى دليل فان المتوقف على الدليل إنما هو الحرمة دون الجواز .
وثالثها : أن جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه هل يستحب التجنب عن استعماله قبل الدبغ ؟ ذهب المحقِّق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 68 .والعلَّامة في محكي القواعد ( 2 )( 2 ) القواعد 1 : 197 وفيه : يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه .إلى استحبابه ووافقهما الماتن ( قدس سره ) وعن المعتبر ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 466 .والمختلف ( 4 )( 4 ) المختلف 1 : 343 المسألة 263 .كراهة استعماله قبل الدبغ . ولا يمكن المساعدة على شيء من ذلك لعدم دلالة الدليل على كراهة الاستعمال ولا على استحباب التجنب عنه ، لما حكى في المدارك ( 5 )( 5 ) المدارك 2 : 388 .عن المحقق في المعتبر من أنّا إنما قلنا بالكراهة تفصياً عن شبهة الخلاف ، ومعنى ذلك أن القول بالكراهة أو الاستحباب للاحتياط لا لأنه أمر مستحب أو مكروه في نفسه ، وحيث إن مستند المنع ضعيف فلا موجب للقول بالكراهة أو استحباب التجنّب عن استعماله قبل الدبغ .
( 1 ) وكذا اللحوم والشحوم وذلك للروايات الكثيرة ( 6 )( 6 ) الوسائل 3 : 490 / أبواب النجاسات ب 50 ، 24 : 70 / أبواب الذبائح ب 29 .الدالَّة على طهارة اللَّحم أو الجلد المأخوذين من أسواق المسلمين أو من أيديهم وإن كانوا معتقدين بطهارة جلد