تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
أحدها : أنّ الحيوان الذي لا يؤكل لحمه إذا لم تقع عليه التذكية كما إذا مات حتف أنفه أو بسبب آخر غير شرعي فهل يجوز استعمال جلده أو لا يجوز ؟ وقد ذكرنا ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 2 : 471 473 .في التكلَّم على الانتفاع بالميتة أن جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة مما لا تأمل فيه وإنما استشكلنا في جواز بيعها وعليه لا مانع من استعمال جلد الحيوان في مفروض الكلام . والماتن ( قدس سره ) لم يصرِّح بهذا الفرع في كلامه وإنما أشار إليه بقوله : بعد التذكية . ثانيها : أن جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه هل يجوز أن يستعمل بعد التذكية وإن لم يدبغ ، أو أن استعماله محرم قبل دباغته ؟ حكي عن الشيخ في المبسوط ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 15 .والخلاف ( 3 )( 3 ) الخلاف 1 : 64 المسألة 11 .وعن السيد المرتضى في مصباحه المنع من استعماله قبل الدبغ ( 4 )( 4 ) نقل عنه المحقق في المعتبر 1 : 466 والعلَّامة في المختلف 1 : 343 .. ونسبه في الذكرى إلى المشهور ( 5 )( 5 ) الذكرى : 16 .. وعن كشف اللثام نسبته إلى الأكثر ( 6 )( 6 ) كشف اللثام 1 : 486 .. وذلك إما لتوقف تذكية الجلد وطهارته على الدبغ أو من جهة حرمة استعماله قبل الدبغ تعبداً . وذهب الآخرون إلى جواز استعماله من غير حاجة إلى الدبغ ، وهذا هو الصحيح لإطلاق الأخبار الدالَّة على جواز الانتفاع بجلد الحيوان بعد التذكية منها : موثقة سماعة قال : « سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده » ( 7 )( 7 ) الوسائل 3 : 489 / أبواب النجاسات ب 49 ح 2 ، 24 : 185 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 4 .. ومنها : موثقته الأُخرى قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن جلود السباع ، فقال : اركبوها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلَّون فيه » ( 8 )( 8 ) الوسائل 4 : 353 / أبواب لباس المصلي ب 5 ح 4 ، 6 ..