ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة إنما هي في الظاهر وإلَّا فالواقع على حاله ، وكذا المطهِّر السابق وهو الاستبراء بخلاف سائر الأُمور المذكورة . فعد الغيبة من المطهِّرات من باب المسامحة ، وإلَّا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير .
[ 388 ] مسألة 1 : ليس من المطهِّرات الغسل بالماء بالمضاف ( 1 ) ولا مسح النجاسة عن الجسم الصقيل كالشيشة ( 2 ) ولا إزالة الدم بالبصاق ( 3 ) ولا غليان
شرح
السيرة وعدمه ، وهي كما أنها متحقِّقة في موارد الغيبة كذلك متحقِّقة في غيرها ، لأنهم إذا رأوا أحداً استنجى خارج الفسطاط وعلموا بنجاسة يده عاملوا معها معاملة الطهارة عند احتمال تطهيرها بعد ذلك ، فلا موضوعية للغيبة والحكم يشمل موارد الظلمة والعمى وغيرهما .
( 1 ) كما قدّمناه في بحث المياه وضعّفنا ما ذهب إليه الشيخ المفيد والسيد ( قدس سرهما ) ( 1 )( 1 ) شرح العروة 2 : 27 ..
( 2 ) وإن ذهب السيد والمحدث الكاشاني ( قدس سرهما ) إلى كفاية زوال العين في الأجسام الصقيلة بالمسح أو بغيره إلَّا أن مقتضى إطلاقات الأمر بالغسل كقوله في موثقة عمار : « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 142 / أبواب الماء المطلق ب 4 ح 1 .عدم الفرق في وجوبه بين الأجسام الشفافة الصقيلة وغيرها على ما مر عليه الكلام في محلِّه ( 3 )( 3 ) شرح العروة 2 : 25 ..
( 3 ) وإن وردت في رواية غياث ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 205 / أبواب الماء المضاف ب 4 ح 1 ، 2 .إلَّا أنّا أجبنا عنها في البحث عن أحكام المضاف فليراجع ( 5 )( 5 ) شرح العروة 2 : 32 ..