تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ويثبت بالعلم وبالبينة ، ولا يكفي الظن ( 1 ) .
شرح
الذاهبين ، وقد أسلفنا في محلِّه ( 1 )( 1 ) في مصباح الأُصول 3 : 234 .أن استصحاب الحكم لا يجري في أمثال المقام للشك في بقاء موضوعه ، ومع عدم إحراز اتحاد القضيتين المتيقنة والمشكوكة لا يبقى مجال للاستصحاب . كما أنه لا مجال لاستصحاب الموضوع حينئذ لتقوّمه بالشك واليقين ولا شك لنا في المقام في شيء للقطع بزوال الثلثين كمّاً وعدم زوالهما بحسب الوزن ومعه كيف يجري الاستصحاب في الموضوع . على أن الاستصحاب لا يجري في الشبهات الحكمية رأساً ، فإذا شككنا في حرمة العصير وطهارته بعد ذهاب ثلثيه بحسب الكم فلا بدّ من الرجوع إلى أصالتي الحل والبراءة أو أصالة الطهارة . فالمتلخّص أن الميزان في حلية العصير وطهارته إنما هو زوال ثلثيه بحسب الكم والمساحة . ( 1 ) لقد تكلَّمنا في اعتبار الأُمور التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) في المقام من العلم والبينة وخبر العدل وإخبار ذي اليد ، في البحث عما يثبت به النجاسة ، مفصّلًا ( 2 )( 2 ) في المسألة [ 129 ] وكذا قبل المسألة [ 215 ] .ولا حاجة إلى إعادته ، كما ذكرنا أن الظن لا اعتداد به شرعاً . بقي الكلام في أن اعتبار قول ذي اليد في محل الكلام هل يختص بما إذا كان مسلماً عارفاً أو مسلماً ورعاً مؤمناً أو لا يشترط بشيء ؟ ورد في موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً فلا بأس أن يشرب ، بعد السؤال عن رجل يأتي بالشراب ويقول هذا مطبوخ على الثّلث ( 3 )( 3 ) الوسائل 25 : 294 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 7 ح 6 .وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن الرجل يصلِّي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب يزعم أنه على الثلث فيحل شربه ؟ قال : لا يصدق إلَّا أن يكون مسلماً عارفاً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 25 : 294 / أبواب الأشربة المحرمة ب 7 ح 7 ..
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 178 | الشيخ ميرزا علي الغروي