تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وفي خبر العدل الواحد إشكال ( 1 ) إلَّا أن يكون ( * ) في يده ويخبر بطهارته وحليته وحينئذ يقبل قوله وإن لم يكن عادلًا ، إذا لم يكن ممن يستحله ( * * ) قبل ذهاب الثّلثين ( 2 ) .
شرح
ولكن الصحيح عدم اعتبار شيء من ذلك في اعتبار قول ذي اليد ، وذلك لما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من قوله : « قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلَّه على النصف يخبرنا أن عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 293 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 7 ح 4 .حيث إن ظاهر قوله : « ممن لا نعرفه » أنه ممن لا يعرفون وثاقته وعدالته ، ومع هذا أمر بتصديقه في إخباره ، فلا يشترط في اعتبار قول ذي اليد شيء من الإسلام والإيمان والعدالة . نعم ، لا بدّ في حجية قوله من اشتراط شيء آخر وهو أن لا يكون ممن يشرب العصير قبل تثليثه وإن لم يكن مستحلا له أيضاً ، وذلك لما ورد في صدر الصحيحة من قوله : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيه بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : لا تشربه » فإنّه يدل على عدم قبول إخبار ذي اليد إذا كان ممن يشرب العصير على النصف ولو كان من أهل المعرفة وغير مستحل له . ( 1 ) بل لا إشكال في اعتباره ، لما ذكرناه غير مرة من عدم التفرقة في حجيته بين الأحكام والموضوعات إلَّا في موارد خاصة كالزنا وموارد الترافع وغيرهما ، بل لا يشترط في اعتباره العدالة أيضاً لكفاية الوثاقة في حجية الخبر . ( 2 ) مرّ أن حجية قول ذي اليد في خصوص المقام لا يكفي فيها مجرّد عدم استحلاله للعصير قبل تثليثه ، بل يشترط فيها أن يكون ممّن لا يشربه قبل التثليث .
هامش
( * ) لا يبعد قبول خبر العدل الواحد وإن لم يكن العصير في يده ، بل لا يبعد قبول قول الثقة وإن لم يكن عدلًا .
( * * ) ولم يكن ممن يشربه وإن لم يستحله .