تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
[ 371 ] مسألة 1 : بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ( * ) ثلثيه بناء على ما ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان مما في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية ، ولكن لا يخلو عن إشكال من حيث إن المحل إذا تنجس به أوّلًا لا ينفعه جفاف تلك القطرة ، أو ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقن من الطهر بالتبعية المحل المعد للطبخ مثل القدر والآلات ، لا كل محل كالثوب والبدن ونحوهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا بنينا على أن المحلل والمطهر على تقدير القول بنجاسة العصير بالغليان إنما هو خصوص ذهاب الثلثين بالنار كما قويناه في البحث عن نجاسة العصير بالغليان ( 1 )( 1 ) شرح العروة 3 : 109 .، فلا إشكال في عدم طهارة الثوب والبدن ولا نفس القطرة الواقعة عليهما بذهاب ثلثيها أو بجفافها لعدم استنادهما إلى النار . وأما إذا قلنا بكفاية مطلق ذهابهما في حليته وطهارته سواء أكان بالنار أم بغيرها ، فهل يحكم بطهارة الثوب والبدن ؟ استشكل الماتن في طهارتهما نظراً إلى أن المحل بعد ما تنجس بتلك القطرة لم ينفع ذهاب ثلثيها أو جفافها بوجه ، لأنه لم يقم دليل على طهارة المحل تبعاً لطهارة القطرة الواقعة عليه . وما أفاده ( قدس سره ) هو المتين وتوضيحه : أن الطهارة بالتبع إنما ثبتت بأحد أُمور منتفية في الثوب والبدن ، حيث إنها إما أن تثبت من جهة السيرة الخارجية والإجماع القطعيين القائمين على عدم الاجتناب عن العصير ، ومحلَّه بعد ذهاب الثلثين لطهارة المحل بتبع طهارته . وإما أن تثبت بالروايات لسكوتها عن التعرض لنجاسة المحل وهي في مقام البيان ، فيستكشف من ذلك طهارته تبعاً ، إذ لو كان نجساً لكان
هامش
( * ) فيه منع ، نعم القول بطهارته بالتبع لا يخلو عن وجه قوي ، ويسهّل الخطب أنه لا ينجس بالغليان كما مرّ .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 180 | الشيخ ميرزا علي الغروي