تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وكذا لو وقعت قطرة بول أو دم مثلًا وشك في أنها وقعت على ثوبه أو على الأرض ثم تبيّن أنها وقعت على ثوبه ، وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً ، وقطع بأنه دم البق أو دم القروح المعفو ، أو أنه أقل من الدرهم ، أو نحو ذلك ، ثم تبيّن أنه مما لا يجوز الصلاة فيه ، وكذا لو شك في شيء ( * ) من ذلك ثم تبيّن أنه مما لا يجوز ، فجميع هذه من الجهل بالنجاسة لا يجب فيها الإعادة أو القضاء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مقتضى صحيحة زرارة كما مر أن المناط في بطلان الصلاة في النجس علم المصلي بنجاسة ثوبه أو بدنه وتنجزها عليه حال الصلاة ، فإذا لم يكن عالماً بنجاستهما ولم تتنجز النجاسة في حقه فلا محالة يحكم بصحة صلاته وعدم وجوب الإعادة عليه وذلك لأنها عللت الحكم بعدم وجوب الإعادة بقوله : « لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت . . . . » وهو كالصريح في أن المانع عن صحة الصلاة في النجس إنما هو تنجز النجاسة على المصلي حال الصلاة ، فمع عدم علمه وعدم تنجزها عليه لا يحكم ببطلان صلاته ولا بوجوب الإعادة عليه ، وقد خرجنا عن هذا الضابط في خصوص ناسي النجس بالنصوص المتقدمة القائمة على بطلان صلاته مع عدم تنجز النجاسة عليه لنسيانه وعذره ، وذلك عقوبة لتساهله ونسيانه حتى يحتفظ بطهارة ثوبه وبدنه . وعلى هذا الضابط تتفرع فروع : منها ما تقدم . ومنها : ما إذا وقعت قطرة بول أو دم مثلًا وشك في أنها هل وقعت على ثوبه أو على الأرض ، ثم تبينت إنها واقعة على ثوبه . ومنها : الفرعان المذكوران بعد ذلك فإن النجاسة غير منجزة في جميعها ، ومعه يحكم بصحة صلاته وعدم وجوب الإعادة في حقه ، فان المفروض عدم انطباق عنوان الناسي عليه . ثم إن ما أفاده الماتن في هذه المسألة من أن المصلي إذا شك في أن الدم من المعفو أو من غيره فصلَّى ثم تبيّن أنه مما لا يجوز لم تجب عليه الإعادة ، لا ينافي ما يأتي منه ( قدس سره ) من البناء على عدم العفو فيما إذا شك في أن الدم من الجروح أو القروح أو
هامش
( * ) هذا فيما إذا جاز الصلاة فيه مع التردد .