[ 280 ] مسألة 4 : إذا انحصر ثوبه في نجس فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلَّى فيه ( 1 )
شرح
ما دلّ على أن نسيان النجاسة موجب لبطلان الصلاة الواقعة في النجس إنما دلّ على بطلانها فيما إذا نسي نجاسة بدنه أو ثوبه الذي صلَّى فيه ، وما صلَّى فيه المكلف في مفروض المسألة ليس بمنسي النجاسة وهو يده أو ثوبه وإنما هو مجهول النجاسة وما نسيت نجاسته هو السبب ولا اعتبار بنسيان نجاسته ، فما نسيت نجاسته لم تقع فيه الصلاة وما وقعت فيه الصلاة لم تنس نجاسته فصلاته صحيحة .
نعم ، لو كان ملاقي الإناء النجس مثلًا عضواً من أعضاء الغسل أو الوضوء ، فتوضأ أو اغتسل قبل تطهير ذلك العضو المتنجس يحكم ببطلان الصلاة حينئذ ، ولكنه لا من جهة مانعية النجاسة المجهولة عن الصلاة بل من جهة بطلان وضوئه أو غسله ، بناء على اشتراط طهارة محل الغسل أو الوضوء في صحتهما على خلاف في ذلك يأتي في محلِّه ( 1 )( 1 ) ذيل المسألة [ 539 ] ( فصل في شرائط الوضوء . الثاني ) .إلَّا أنه خارج عن مورد البحث والنزاع ، إذ الكلام إنما هو في مانعية نجاسة الثوب والبدن في الصلاة لا في بطلانها ببطلان الغسل أو الوضوء ، حيث إن بطلان الصلاة ببطلانهما مما لا إشكال فيه حتى مع الجهل بنجاسة منشأ نجاسة اليد أو غيرها من أعضائهما ، كما إذا لم يعلم بنجاسة الإناء أصلًا ولاقته يده فتوضأ وصلَّى وعلم بنجاسته بعد الصلاة .
( 1 ) لأنه المقدار المتيقن من الأخبار الآمرة بالصلاة في الثوب المتنجس كما يأتي في المسألة الآتية ، فإن إطلاقها وإن كان يشمل غير صورة الاضطرار إلى لبس المتنجس ونلتزم فيها أيضاً بالجواز ، إلَّا أن المقدار المتيقن منها صورة الاضطرار إلى لبسه . مضافاً إلى الضرورة والإجماع وغيرهما مما دلّ على أن الصلاة لا تسقط بحال ، وأن المكلف معذور فيما هو خارج عن قدرته والله سبحانه أولى بالعذر في مثله ، وأنه بلاء ابتلي به كما في روايات السلس والبطن ( 2 )( 2 ) راجع حسنة منصور وموثقة سماعة المرويتين في الوسائل 1 : 297 / أبواب نواقض الوضوء ب 19 ح 2 ، وص 266 ب 7 ح 9 .وهذا هو الوجه في وجوب الصلاة في الثوب