ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء ( 1 )
شرح
المتنجس عند الاضطرار ، وليس الوجه فيه عدم شمول أدلة مانعية النجس في الصلاة لصورة الاضطرار ، حيث إنها مطلقة تشمل صورة الاضطرار وغيرها في أنفسها .
( 1 ) أما القضاء فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبه في مفروض المسألة ، لأن موضوعه فوات الواجب في وقته ولم يتحقق الفوت في المسألة ، لأنه مأمور بالصلاة في الثوب المتنجس وقد أتى بها في وقتها مشتملة على أجزائها وشرائطها ، حيث إن المانعية قد سقطت في حال الاضطرار ، إذ الأمر بالصلاة في الثوب المتنجس ومانعية النجاسة عن الصلاة حتى في حال الاضطرار أمران لا يجتمعان ، وعليه فلم يفت عنه الواجب في ظرفه حتى يجب قضاؤه .
وأمّا الإعادة في الوقت فالمعروف بينهم عدم وجوبها ، وعن الشيخ ( قدس سره ) في بعض كتبه وجوب الإعادة ( 1 )( 1 ) النهاية : 55 ، المبسوط 1 : 91 .، ونقل عن ابن الجنيد أن من ليس معه إلَّا ثوب واحد نجس يصلي فيه ويعيد في الوقت إذا وجد غيره ، ولو أعاد إذا خرج الوقت كان أحب إليَّ ( 2 )( 2 ) نقله في الحدائق 5 : 350 عن المختصر .، وعن المدارك ( 3 )( 3 ) المدارك 2 : 362 .والرياض نسبة القول بوجوب الإعادة إلى جماعة ( 4 )( 4 ) رياض المسائل 2 : 408 ..
وقد استدل لهم بموثقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه سئل عن رجل ليس عليه إلَّا ثوب ولا تحل الصلاة فيه ، وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمّم ويصلِّي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 485 / أبواب النجاسات ب 45 ح 8 .وهي على طبق القاعدة لما قدمناه عند التكلَّم على الإجزاء من أن الإتيان بالمأمور به الاضطراري إنما يجزئ إذا كان الاضطرار مستوعباً للوقت بتمامه ، وأما إذا كان الاضطرار في بعض الوقت