[ 279 ] مسألة 3 : لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة ، وصلَّى ثم تذكر أنه كان نجساً وأن يده تنجست بملاقاته ( 1 ) فالظاهر أنه أيضاً من باب الجهل بالموضوع لا النسيان ، لأنه لم يعلم نجاسة يده سابقاً والنسيان إنما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلَّى فيه . نعم ، لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلَّى كانت باطلة ( * ) من جهة بطلان وضوئه أو غسله .
شرح
من غيرهما ، أو شك في أنه بقدر الدرهم أو أقل حيث احتاط فيهما احتياطاً لزومياً وبنى على عدم العفو في كلا الموردين . والوجه في عدم منافاتهما أن كلامه ( قدس سره ) في المقام مبني على القول بجواز الدخول في الصلاة مع الشك في أن الدم من المعفو أو من غيره ، وهذا لا يضره الحكم بعدم العفو فيما إذا لم نبن على جواز الدخول في الصلاة مع الشك في أنّ الدم من المعفو كما يأتي عن قريب ( 1 )( 1 ) في ص 422 .. وبعبارة واضحة : أنّ البحث في المقام متمحض في لزوم الإعادة وعدمه من ناحية أن المقام داخل في صغرى الجهل بالنجاسة أو غير داخل فيها ، والبحث في المسألتين المذكورتين إنما هو في جواز الدخول في الصلاة مع الشك في أن الدم من المعفو أو من غيره ، فعلى تقدير البناء على جوازه لا محذور في الحكم بعدم وجوب الإعادة في المقام لجهل المكلف بالنجاسة وعدم صدق عنوان الناسي عليه .
( 1 ) بأن تكون النجاسة منسية من جهة ومجهولة من جهة ، فإن نجاسة ثوبه أو بدنه إذا كان هو الملاقي للنجس مجهولة ولا يعلم بها المصلي من الابتداء ، ونجاسة الملاقي كالإناء الذي لاقته يده أو ثوبه وهو السبب في نجاستهما منسية لعلمه بنجاسته سابقاً ، فهل يحكم ببطلان الصلاة في مثلها ؟
الصحيح لا ، لعدم تنجّز النجاسة على المصلِّي حال الصلاة لجهله بنجاسة يده أو ثوبه ، وأما نجاسة الإناء الذي هو السبب في نجاستهما فهي وإن كانت منسية إلَّا أن
هامش
( * ) هذا فيما إذا لم يطهر العضو المتنجس بنفس الوضوء أو الغسل .