وقوله ( الواصلة ) وصلت المرأة شعرها بشعر غيره وصلا فهي واصلة ،
( واستوصلت ) سألت أن يفعل بها ذلك ، واسم الفاعل هنا مقرونا باسم المفعول
( الواصلة والموصولة ) معناه التي تصل الشعر لغيرها ، والموصولة اتى يفعل بها
ذلك ( والواشمة والموشومة ) وشمت المرأة يدها من باب وعد غرزتها بإبرة
ثم ذرت عليها النؤر ، وهو النيلج وتسميه العامة بمصر النيلة ، وهو دخان
الشحم ، حتى يخضر .
أما الأحكام فلا يصح عندنا نكاح المتعة ، وهو أن يتزوج لمدة معلومة أو
مجهولة بأن يقول زوجني ابنتك شهرا أو أيام الموسم ، وبه قال جميع الصحابة
رضوان الله عليهم والتابعين والفقهاء إلا ابن جريج فإنه قال يصح ، وقد ورد
ابن جريج خطأ في نيل الأوطار بابن جرير والصواب ما ذكرنا . وقال ابن المنذر
جاء عن الأوائل الرخصة فيها ، ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها إلا بعض الرافضة ،
ولا معنى يخالف كتاب الله وسنة رسوله .
( قلت ) ودليل المجيزين ما ثبت من اباحته صلى الله عليه وسلم لها في مواطن
متعددة ، منها في عمرة القضاء ، كما أخرجه عبد الرزاق عن الحسن البصري وابن
حبان عن سبرة ، ومنها في خيبر كما في حديث ابن مسعود ، ومنها عام الفتح كما في
حديث سبرة أيضا . ومنها يوم حنين رواه النسائي من حديث على . قال في الفتح
ولعله تصحيف عن خيبر ، وذكره الدارقطني بلفظ حنين ، ووقع في حديث سلمة
في عام أوطاس . قال السبيلي : وهو موافق لرواية من روى عام الفتح ، فإنهما
كانا في عام واحد ، ومنها في تبوك رواه الحازمي والبيهقي عن جابر ولكنه لم يبحها
لهم النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك
حتى إذا كنا عند الثنية مما يلي الشام جاءتنا نسوة تمتعنا بهن يطفنا برجالنا ، فسألنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأخبرناه ، فغضب وقام فينا خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه
ونهى عن المتعة ، فتوادعنا يومئذ ولم نعد ، ولا نعود فيها أبدا ، فلهذا
سميت ثنية الوداع ، قال الذهبي وهذا اسناد ضعيف ، لكن عند ابن حبان من
حديث أبي هريرة ما يشهد له .
قال ابن حجر . انه لا يصح من روايات الاذن بالمتعة شئ بغير علة الا في
المجموع — صفحة 254
مساهمون: النووي
ص٢٥٤