اسمه عبد الرحمن بن ثروان ، وقد روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
من غير وجه ، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
منهم عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وغيرهم ، وهو قول
الفقهاء من التابعين وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد
وإسحاق . قال وسمعت الجارود بن معاذ يذكر عن وكيع أنه قال بهذا . وقال
ينبغي أن يرمى بهذا الباب من قول أصحاب الرأي . قال جارود : قال وكيع :
وقال سفيان : إذا تزوج الرجل المرأة ليحللها ثم بدا له أن يمسكها فلا يحل له أن
يمسكها حتى يتزوجها بنكاح جديد . اه
وقد أخرج الحديث أحمد في مسنده وأخرجه ابن ماجة والدارقطني كلها من
طريق ابن مسعود ، وقد صححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري
وله طريق أخرى أخرجها عبد الرزاق . وروى عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ( ألا أخبركم بالتيس المستعار . قالوا بلى يا رسول الله ، قال هو المحلل ، لعن
الله المحلل والمحلل له ) أخرجه ابن ماجة والحاكم وأعله أبو زرعة وأبو حاتم
بالارسال . وحكى الترمذي عن البخاري أنه استنكره . وقال أبو حاتم : ذكرته
ليحيى بن بكير فأنكره انكارا شديدا ، وسياق اسناده في سنن ابن ماجة هكذا ،
حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري حدثنا أبي سمعت الليث بن سعد يقول .
قال لي مشرح بن عاهان قال عقبه بن عامر فذكره ، ويحيى بن عثمان ضعيف
وشرح قد وثقه ابن معين . وأخرج ابن ماجة عن ابن عباس مثله ، وفى اسناده
زمعة بن صالح وهو ضعيف .
وعن أبي هريرة عند أحمد وإسحاق والبيهقي والبزار وابن أبي حاتم في العلل
والترمذي في العلل ، وحسنه البخاري ، والأحاديث المذكورة تدل على تحريم
التحليل ، لان اللعن أنما يكون على ذنب عظيم .
قال الحافظ بن حجر استدلوا بهذا الحديث على بطلان النكاح إذا شرط الزوج
أنه إذا نكحها وبانت منه أو شرط أنه يطلقها أو نحو ذلك وحملوا الحديث على
ذلك ، ولا شك أن اطلاقه يشمل هذه الصورة وغيرها ، لكن روى الحاكم
المجموع — صفحة 252
مساهمون: النووي
ص٢٥٢