وكيل من قبل الحاكم فلا بد من أن يكون كاملا . قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي
فإن قلنا : إنهما حاكمان فلا بد أن يكونا فقيهين ، وإن قلنا : إنهما وكيلان ، جاز
أن يكونا من العامة ، وإن غاب الزوجان أو أحدهما فإن قلنا : إنهما وكيلان
صح فعلهما . لان تصرف الوكيل يصح بغيبة الموكل ، وإن قلنا إنهما حاكمان لم
يصح فعلهما . لان الحكم لا يصح للغائب ، وان صح الحكم عليه ، لان كل واحد
منهما محكوم له وعليه ، وإن جنا أو أحدهما لم يصح فعلهما ، لأنه ان قلنا إنهما
وكيلان بطلت وكالة من جن موكله ، وان قلنا إنهما حاكمان ، فإنهما يحكمان
للشقاق ، وبالجنون زال الشقاق ، وان لم يرضيا أو أحدهما فإن قلنا : إنهما
حاكمان لم يعتبر رضاهما . وان قلنا : إنهما وكيلان ولم يجبرا على الوكالة فينظر
الحاكم فيما يدعيه كل منهما ، فإذا ثبت عنده استوفاه من الآخر . وإن كان لهما
أو لأحدهما حق على الاخر من مهر أو دين لم يصح للحكمين المطالبة به الا بالوكالة
قولا واحدا كالحاكم ، والله تعالى أعلم بالصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل .
تم الجزء السادس عشر ويليه الجزء السابع عشر
المجموع — صفحة 455
مساهمون: النووي
ص٤٥٥