فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية ( إلا على أزواجهم أو
ما ملكت أيمانهم ) قال ابن عباس : فكل فرج سواهما حرام ) رواه الترمذي .
وفى إسناده موسى بن عبيد الربذي ، وهو ضعيف ، وقد روى الرجوع عن ابن
عباس جماعة منهم ابن خلف القاضي المعروف بوكيع في كتابه الغرر بسنده المتصل
بسعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : ما تقول في المتعة ، فقد أكثر فيها حتى
قال فيها الشاعر . قال : وما قال : قال : قال :
قلت للشيخ لما طال محبسه * يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس
وهل ترى رخصة الأطراف آنسة * تكون مثواك حتى مصدر الناس
قال : وقد قال فيه الشاعر ، قلت نعم ، قال فكرهما أو نهى عنها . ورواه
الخطابي عن سعيد قال : قد سارت بفتياك الركبان ، وقالت فيها الشعراء ، وذكر
البيتين فقال سبحان الله ، والله ما بهذا أفتيت وما هي إلا كالميتة لا تحل إلا لمضطر
وروى الرجوع أيضا البيهقي وأبو عوانة في صحيحه . وقال ابن حجر بعد أن ذكر
رجوع ابن عباس . وذكر حديث سهل بن سعد عند الترمذي بلفظ ( إنما رخص
النبي صلى الله عليه وسلم في المتعة لغربة كانت بالناس شديدة ثم نهى عنها بعد ذلك )
أما حديث هذيل عن عبد الله فقد أخرجه النسائي ، أخبرنا عمرو بن منصور
حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن أبي قبس عن هزيل عن عبد الله بلفظ المصنف ،
وعبد الله هو ابن مسعود وفى إسناده أبو قيس وهو عبد الرحمن ثروان الأودي
روى عن هذيل بن شرحبيل وغيره . قال عبد الله بن أحمد سألت أبى عنه فقال
هو كذا وكذا وحرك يده وهو يخالف في أحاديث قال الحافظ الذهبي :
خرج له البخاري حديثه عن هذيل قال : أخبر بن مسعود بقول أبى موسى في
ميراث ابنة وابنة ابن وأخت . وصحح الترمذي حديثه عن هذيل عن عبد الله في
لعن المحلل . وخرج له البخاري بالاسناد : إن أهل الجاهلية كانوا
يسيبون . الحديث .
وأخرجه الترمذي بلفظ ( لعن الله المحلل والمحلل له ) ولم يذكر بقية الحديث
من الواصلة إلى غير ما ذكرنا .
وقال الترمذي بعد ذكر الحديث : هذا حديث حسن صحيح وأبو قيس الأودي
المجموع — صفحة 251
مساهمون: النووي
ص٢٥١