وإن قال : زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك ويكون بضع كل واحدة مائة
درهم صداقا للأخرى ففيه وجهان ( أحدهما ) أن النكاحين صحيحان ، ويجب لها
مهر المثل ، لان الشغار هو الخالي عن المهر ، وههنا يخل عن المهر ( والثاني ) وهو
الصحيح ، أن النكاحين باطلان ، لان التشريك في البضع موجود مع تسمية المهر
والمفسد هو التشريك . وإن قال زوجتك ابنتي وهذا الحائط فهل يصح النكاح ؟
فيه وجهان حكاهما صاحب العدة
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ولا يجوز نكاح المتعة وهو أن يقول : زوجتك ابنتي يوما أو
شهرا لما روى محمد بن علي رضي الله عنهما ( أنه سمع أباه علي بن أبي طالب كرم
الله وجهه وقد لقى ابن عباس وبلغه أنه يرخص في متعة النساء ، فقال له علي كرم الله وجهه
: إنك امرؤ تائه ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم
خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية ) ولأنه عقد يجوز مطلقا فلم يصح مؤقتا كالبيع
ولأنه نكاح لا يتعلق به الطلاق والظهار والإرث وعدة الوفاة فكان باطلا
كسائر الأنكحة الباطلة .
( فصل ) ولا يجوز نكاح المحلل وهو أن ينكحها على أنه إذا وطئها فلا
نكاح بينهما وأن يتزوجها على أن يحللها للزوج الأول لما روى هزيل عن عبد الله
قال ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والموصولة . والواشمة والموشومة
والمحلل والمحلل له ، وآكل الربا ومطعمه ) ولأنه نكاح شرط انقطاعه دون
غايته ، فشابه نكاح المتعة .
وإن تزوجها على أنه إذا وطئها طلقها ففيه قولان ( أحدهما ) أنه باطل لما
ذكرناه من العلة ( والثاني ) أنه يصح لان النكاح مطلق ، وإنما شرط قطعه بالطلاق
فبطل الشرط وصح العقد ، فإن تزوجها واعتقد أنه يطلقها إذا وطئها كره ذلك ،
لما روى أبو مرزوق التجيني ( أن رجلا أتى عثمان رضي الله عنه فقال : إن جارى
طلق امرأته في غضبه ولقى شدة فأردت أن أحتسب نفسي ومالي فأتزوجها ثم أبنى