الا باذنها ، وقد اشترط ابن الحداد أن تكون صغيره ، وليس بصحيح لان الجد
يملك اجبارها على النكاح إذا كانت بكرا بكل حال الا أن تكون الابنة مجنونة
فيملك الجد اجبارها على النكاح بكل حال .
إذا ثبت هذا : فان الجد يقول زوجت فلانة بفلان أو فلانا بفلانة ، وهل
يفتقر إلى لفظ القبول ؟ وهو أن يقول : وقبلت نكاح فلانة لفلان ؟ فيه وجهان
من أصحابنا من قال : لا يفتقر إلى ذلك لان الا يجاب يتضمن القبول ، وهو قول
ابن الحداد ، وهو المشهور ، لان كل عقد افتقر إلى الايجاب افتقر إلى القبول
كما لو كان بين شخصين .
( فرع ) وان تزوج الولي وليته من ابنه الكبير صح لأنه هو الذي يوجب
النكاح على المرأة وبقبله لابنه ، والشخص الواحد لا يجوز أن يكون قابلا موجبا
في النكاح .
( فرع قال الشافعي رضي الله عنه : وكيل الولي يقوم مقامه ، وجملة ذلك
أن الولي إذا كان ممن يملك اجبار المرأة على النكاح فله ان يوكل من يزوجها بغير
اذنها كما يجوز ان يعقد عليها بنفسه بغير اذنها ، فان وكل في تزويجها من رجل
بعينه صح ، وان قال الوكيل وكلتك في تزويجها وأطلق فهل يصح ؟ حكى الشيخان
أبو حامد وأبو إسحاق فيها قولين ، وحكاهما ابن الصباغ والمسعودي وجهان .
أحدهما : يصح ، لان من جاز ان يوكل وكالة معينه جاز ان يوكل وكالة مطلقه
كالوكالة في البيع .
والثاني : لا يصح هذا التوكيل لان الولي إنما فوض إليه اختيار الزوج لكمال
شفقته وهذا لا يوجد في الوكيل ، وإن كان الولي لا يملك التزويج الا باذنها ،
فان أذنت له في التزويج والتوكيل صح توكيله ، وان أذنت في التزويج لا غير
فهل يملك التوكيل ؟ فيه وجهان مضى ذكرهما في الوكالة .
( فرع ) إذا كان الولي لا يملك ان يعقد على المرأة الا باذنها ، فان أذنت له
أن يزوجها من رجل معين صح ، وان أذنت أن يزوجها مطلقا قال الشيخ
أبو حامد : يصح ذلك قولا واحدا لكمال شفقته .
وقال الطبري في العدة . هو كالوكيل إذا وكله الولي في التزويج وأطلق على
المجموع — صفحة 177
مساهمون: النووي
ص١٧٧