ابن عباس موقوفا بلفظ ( لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل ) وقال البيهقي
بعد أن رواه من طريق أخرى عن أبي خيثم بسنده مرفوعا بلفظ ( لا نكاح إلا
بإذن ولى مرشد أو سلطان ) قال : والمحفوظ الموقوف ، ثم رواه من طريق
الثوري عن أبي خيثم ، ومن طريق عدى بن الفضل عن أبي خيثم بسنده مرفوعا
بلفظ . ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، فإن نكحها ولى مسخوط عليه
فنكاحها باطل ) وعدي بن الفضل ضعيف . وعن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا
عند البيهقي بلفظ ( لا نكاح إلا بأربعة خاطب وولى وشاهدين ، وفى إسناده
المغيرة بن موسى البصري قال البخاري : منكر الحديث .
وهذه الأحاديث تفيد شرطية الاشهاد في النكاح ، وهو قول على وعمر
وابن عباس والعترة والشعبي وابن المسيب والأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة
وأحمد بن حنبل .
قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم وغيرهم قالوا ( لا نكاح الا بشهود ) لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا
قوم من المتأخرين من أهل العلم ، وإنما اختلف أهل العلم في هذا إذا شهد واحد
بعد واحد ، فقال أكثر أهل العلم من الكوفة وغيرهم ، لا يجوز النكاح حتى يشهد
الشاهدان معا عند عقدة النكاح
وقد روى بعض أهل المدينة إذا شهد واحد بعد واحد فإنه جائز إذا أعلنوا
ذلك وهو قول مالك بن أنس وغيره . وقال بعض أهل العلم : يجوز شهادة رجل
وامرأتين في النكاح ، وهو قول أحمد وإسحاق . انتهى كلام الترمذي
وحكى عن ابن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن مهدي وداود بن علي
أنه لا يعتبر الاشهاد . وحكى أيضا عن مالك انه يكفي الاعلان بالنكاح ، والحق
ما ذهب إليه الأولون لان الأحاديث التي سقناها يؤيد بعضها بعضا .
( اما أحكام الفصل ) فإنه إذا أراد الرجل ان يتزوج امرأة بلى عليها امر
النكاح من نفسه كابن العم والمعتقة أو وكل الولي رجلا يزوج وليته فيزوجها
الوكيل من نفسه لم يصح .
المجموع — صفحة 175
مساهمون: النووي
ص١٧٥