بالشرط الفاسد كالبيع ، وان شرط ضمانا فاسدا في عقد بيع فهل يبطل البيع ؟
فيه قولان كالقولين في الرهن الفاسد إذا شرطه في البيع ، وقد بينا وجه القولين
في الرهن .
( الشرح ) الأحكام : يبطل الضمان بالشروط الفاسدة ، لأنه عقد يبطل
بجهالة المال فبطل بالشروط الفاسدة كالبيع وفيه احتراز من الوصية ، فإن قال
بعتك سيارتي بألف على أن يضمن لي فلان عليك على أنه بالخيار ، فهذا شرط
يفسد الضمان ، وهل يفسد البيع في السيارة بذلك ، فيه قولان كالقولين فيمن
شرط رهنا فاسدا في بيع ، وقد سبق توجيهما في الرهن
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) ويجب بالضمان الدين في ذمة الضامن ولا يسقط عن المضمون
عنه . والدليل عليه ما روى جابر رضي الله عنه قال " توفى رجل منا فأتينا النبي
صلى الله عليه وسلم ليصلى عليه ، فخطى خطوة ثم قال : أعليه دين ، قلنا ديناران
فتحملهما أبو قتادة ، ثم قال بعد ذلك بيوم : ما فعل الديناران ، قال إنما مات أمس
ثم أعاد عليه بالغد ، قال قد قضيتهما ، قال الآن بردت عليه جلده " ولأنه وثيقة
بدين في الذمة فلا يسقط الدين عن الذمة كالرهن ، ويجوز للمضمون له مطالبة
الضامن والمضمون عنه ، لان الدين ثابت في ذمتهما فكان له مطالبتهما ، فإن
ضمن عن الضامن ثالث جاز لأنه ضمان دين ثابت فجاز كالضمان الأول ،
وان ضمن المضمون عنه عن الضامن لم يجز لان المضمون عنه أصل والضامن
فرع ، فلا يجوز أن يصير الأصل فرعا والفرع أصلا ، ولأنه يضمن ما في ذمته
ولأنه لا فائدة في ضمانه وهو ثابت في ذمته .
( الشرح ) حديث جابر رضي الله عنه ولفظه " توفى رجل فغسلناه وحنطناه
وكفناه ثم أتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا : تصلى عليه فخطى خطوة ثم قال :
أعليه دين . قلنا ديناران ، فانصرف ، فتحملهما أبو قتادة ، فأتيناه فقال أبو قتادة
الديناران على ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قد أوفى الله حق الغريم وبرئ