تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( والثاني ) لا يملك لأنه أخذه بدلا عما يجب في الثاني فلا يملكه ، كما لو دفع إليه شيئا عن بيع لم يعقده فعلى هذا يجب رده ، فإن هلك ضمنه لأنه قبضه على وجه البدل فضمنه كالمقبوض بسوم البيع ( الشرح ) الأحكام : إذا ضمن الرجل دينا عن رجل آخر بغير إذنه لم يكن للضامن مطالبة المضمون عنه بتخليص ذمته لأنه لم يدخل فيه بإذنه فلزمه تخليصه ، وإن ضمن عنه بإذنه ، فإن طالب المضمون له الضامن بالحق كان للضامن أن يطالب المضمون عنه بتخليصه لأنه دخل في الضمان بإذنه ، وإن لم يطالب المضمون له الضامن فهل للضامن أن يطالب عنه ؟ قال الشيخ أبو حامد نظرت فان قال أعطني المال الذي ضمنته عنك ليكون عندي حتى إذا طالبني المضمون له أعطيته ذلك ، لم يكن له ذلك ، لأنه لم يغرم وإن قال خلصني من حق المضمون له وفك ذمتي من حقه ، كما أوقعتني فيه فهل له ذلك . فيه وجهان ( أحدهما ) له ذلك لأنه لزمه هذا الحق من جهته وبأمره فكان له مطالبته بتخليصه كما لو استعار كتابا ليرهنه فرهنه فللمعير أن يطالب المستعير بقضاء الدين وفك الرهن عن الكتاب . ( والثاني ) ليس له ذلك ، لأنه إذا لم يطالبه المضمون له ، فلا ضرر عليه في كون الحق في ذمته ، فلم يكن له مطالبته بذلك ، ويفارق الكتاب المرهون ، لان على صاحب الكتاب يقع الضرر في كون الكتاب مرهونا قال المسعودي : وأصل هذين الوجهين ما قال ابن سريج : هل ينعقد بين الضامن والمضمون عنه حكم بنفس الضمان . على قولين . ولهذا خمس فوائد . إحداهن هذه المسألة المتقدمة . الثانية : إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مال الضمان عوضا عما سيغرم فهل يملكه الضامن ، فيه وجهان ( أحدهما ) يملكه لان الرجوع يتعلق بسببين بالضمان والغرم ، وقد وجد أحدهما فجاز تقديمه على الآخر ، كإخراج الزكاة بعد النصاب وقبل الحول ، فعلى هذا إذا قضى الحق استقر ملكه على ما قبض ، وإن أبرأه من الدين قبل القضاء وجب رد ما أخذ ( الثاني ) لا يملك ما قبض لأنه أخذه بدلا عما يجب في الثاني فلا يملكه ،