تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( والثاني ) لا يصح الضمان ، لان الضامن فرع للمضمون عنه ، فلا يجوز أن يستحق مطالبة الضامن دون المضمون عنه ( والثالث ) يصح الضمان ولا يلزمه التعجيل كأصله . إذا ثبت هذا فضمن الحال مؤجلا فمات الضامن ، حل عليه الدين ووجب دفع ذلك من تركته ، ولو لم يكن لورثته الرجوع على المضمون عنه حتى يحل الأجل . وقال زفر : يرجعون عليه في الحال ، لأنه أدخله في ذلك مع علمه أنه يحل بموته . دليلنا أن المضمون عنه لم يأذن في الضمان عنه إلا إلى أجل ، فلا يستحق الرجوع عليه في الحال . وإن مات المضمون عنه - فإن اختار المضمون له الرجوع على الضامن لم يطالبه قبل حلول الأجل ، وإن اختار المطالبة من تركة المضمون عنه كان له ذلك في الحال ، وبه قال أحمد وأصحابه .
قال المصنف رحمه الله تعالى . ( فصل ) ولا يثبت في الضمان خيار ، لان الخيار لدفع الغبن وطلب الحظ ، والضامن يدخل في العقد على بصيرة أنه مغبون ، وانه لاحظ له في العقد ، ولهذا يقال الكفالة أولها ندامة ، وأوسطها ملامة . وآخرها غرامة ( الشرح ) الأحكام : لا يجوز شرط الخيار في الضمان ، فإذا شرط فيه أبطله . وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصح الضمان ويبطل الشرط . دليلنا أن الخيار يراد لطالب الحظ . والضامن يعلم أنه مغبون لا من جهة المال بل من جهة الثواب . ولهذا يقال الكفالة أولها ندامة ، وأوسطها ملامة وآخرها غرامة ، وإذا ثبت أنه لا وجه لشرط الخيار فيه . قلنا عقد لا يدخله خيار الشرط فأبطله كالصرف والسلم . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) ويبطل بالشروط الفاسدة ، لأنه عقد يبطل بجهالة المال فبطل