تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
منه الميت ، قال نعم . فصلى عليه ، ثم قال بعد ذلك بيوم : ما فعل الديناران ؟ إنما مات أمس . قال فعاد إليه من الغد فقال : قد قضيتهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن بردت عليه جلده " رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني وصححه ابن حبان والحاكم . وفى قوله " أتينا به النبي صلى الله عليه " زاد الحاكم " ووضعناه حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل عليه السلام " قوله " فانصرف " لفظ البخاري في حديث أبي هريرة : فقال النبي صلى الله عليه وسلم " صلوا على صاحبكم " وقد سبق لنا تخريجه . وكذلك حديث سلمة بن الأكوع أما الأحكام : فإنه إذا ضمن عن غيره دينا تعلق الدين بذمة الضامن ولا يبرأ المضمون عنه بالضمان ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأهل العلم . وقال ابن أبي ليلى وابن شبرمة وداود وأبو ثور : تبرأ ذمة المضمون عنه بالضمان ويتحول الحق إلى ذمة الضامن ، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم لأبي قتادة رضي الله عنه : حق الغريم عليك والميت منه برئ . قال نعم ، ولقوله صلى الله عليه وسلم لعلى رضي الله عنه : فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك ودليلنا ما روى جابر رضي الله عنه الحديث الذي سقناه وفيه " الآن بردت عليه جلده " فلو كان قد تحول الدين عن المضمون عنه بالضمان لكان قد برد جلده بالضمان ، ولأن الضمان وثيقة بدين ، فلم يتحول إلى الوثيقة ويسقط عن الذمة كالرهن والشهادة . وأما قوله صلى الله عليه وسلم لأبي قتادة رضي الله عنه " والميت منه برئ " يريد به من الرجوع في تركته . وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعلى رضي الله عنه " فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك " أراد به لامتناعه صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه لأجل ما عليه من الدين فلما ضمنهما عنه فك رهانه لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، لان صلاته رحمة إذا ثبت هذا فيجوز للمضمون له مطالبة من شاء من الضامن والمضمون عنه وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك : لا يطالب الضامن إلا إذا تعذرت مطالبة