تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا يجوز تعليقه على شرط ، لأنه ايجاب مال لآدمي بعقد ، فلم يجز تعليقه على شرط كالبيع . وان قال : ألق متاعك في البحر وعلى ضمانه صح فإذا ألقاه وجب ما ضمنه . لأنه استدعاء اتلاف بعوض لغرض صحيح . فأشبه إذا قال : طلق امرأتك أو أعتق عبد على ألف ، وان قال : بع عبدك من زيد بخمسمائة ولك على خمسمائة أخرى فباعه ، ففيه وجهان . ( أحدهما ) يصح البيع ، ويستحق ما بذله لأنه مال بذله في مقابلة إزالة الملك فأشبه إذا قال : طلق امرأتك أو أعتق عبدك على ألف . ( والثاني ) لا يصح لأنه بذل مال لغرض غير صحيح فلم يجز ، ويخالف ما بذله في الطلاق والعتق ، فان ذلك بذل مال لغرض صحيح ، وهو تخليص المرأة من الزوج وتخليص العبد من الرق ( الشرح ) الأحكام : لا يصح تعليق الضمان على شرط بأن يقول : إذا جاء رأس الشهر فقد ضمنت لك دينك على فلان . وحكى المسعودي أن أبا حنيفة قال " يصح " . دليلنا أنه إيجاب مال لآدمي بعقد فلم يصح تعليقه على شرط كالبيع . وقوله لآدمي احتراز من النذر كما سبق تقريره ، وقولنا بعقد احتراز من وجوب النفقة للقريب والزوجة فإنه معلق بشروط ( فرع ) إذا قال لغيره في البحر عند هيجان الموج وخوف الغرق : ألق متاعك في البحر وعلى ضمانه فألقاه ، وجب على المستدعى ضمانه . وقال أبو ثور لا يصح لأنه ضمان ما لم يجب دليلنا أنه استدعاء إتلاف ملك لغرض صحيح فصح ، كما لو قال : طلق امرأتك بمائة درهم على ، وكان الغرض صحيحا لحسم نزاع أو درء مضارة صح الضمان . وكذا لو قال : أعتق عبدك بمائة على ، فإن ذلك غرض صحيح لان فيه فكاكا لآدمي من الرق وهو قربة إلى الله تعالى ومقصد من مقاصد الشريعة السمحة ، فان قال لرجل : بع عبدك من زيد بألف وعلى لك خمسمائة فباعه . قال الصيدلاني