تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وقاله في العقد . فهل يصح العقد ؟ فيه وجهان لأبي العباس بن سريج . أحدهما يصح البيع ويستحق البائع على المشترى خمسمائة وعلى المستدعى خمسمائة ، لأنه مال بذله في مقابلة إزالة ملكه فيصح والثاني : لا يصح . ولا يستحق على الباذل شيئا لان الثمن يجب أن يكون جميعه على المشترى ، فإذا شرط بعضه على غيره لم يصح . وإذا قال بع سيارتك من فلان بألف على إن أذن منه خمسمائة جاز وينظر فان ضمن قبل المبيع لم يلزمه لأنه ضامن قبل الوجوب ، وان ضمنه بعده لزمه .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويجوز أن يضمن الدين الحال إلى أجل لأنه رفق ومعروف فكان على حسب ما يدخل فيه ، وهل يجوز أن يضمن المؤجل حالا ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يجوز كما يجوز أن يضمن الحال مؤجلا ( والثاني ) لا يجوز ، لأن الضمان فرع لما على المضمون عنه فلا يجوز أن يكون الفرع معجلا والأصل مؤجلا ( الشرح ) الأحكام : إذا كان لرجل على غيره دين حال فضمنه عنه ضامن إلى أجل معلوم صح الضمان وكان الدين معجلا على المضمون مؤجلا على الضامن ، لأن الضمان رفق ومعروف ، فكان على حسب الشرط ، وكذلك إذا كان الدين مؤجلا إلى شهر ، فضمنه عنه ضامن مؤجلا إلى شهرين كان مؤجلا على المضمون عنه إلى شهر وعلى الضامن إلى شهرين ، فان قبل فعندكم الدين الحال لا يتأجل فكيف تأجل على هذا الضامن ؟ فالجواب أن الدين لم يثبت على الضامن حالا ، وإنما ثبت عليه مؤجلا ، والدين يتأجل في ابتداء ثبوته ، وإن كان الدين على رجل مؤجلا فضمنه ضامن حالا أو كان مؤجلا على من هو عليه إلى شهرين فضمنه عنه ضامن إلى شهر ففيه ثلاثة أوجه حكاها المحاملي وابن الصباغ ( أحدها ) يصح الضمان ويلزم الضامن تعجيل الدين دون المضمون عنه لأنه ضمن له دينا فكان على حسب ما ضمنه ، كما لو ضمن المعجل مؤجلا .