تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
مستقر ، فهو المهر بعد الدخول ، وأما قبل العمل فإن كان المخرج للسبق أحدهما أو أجنبيا فهل يصح ضمانه : فيه وجهان ، كما في الجعالة ، وإن كان مال السبق منهما وبينهما محلل ، فان قلنا إن ذلك كالإجارة صح ضمانه ، كضمان الأجرة قبل انقضاء مدة الإجارة ، وإن قلنا : إنها كالجعالة كان في ضمان المال عنهما : أو عن أحدهما ، وجهان كمال الجعالة . ( فرع ) وأما أرش الجناية والدية - فإن كان دراهم أو دنانير - مثل أن جنى على عبد أو كانت الإبل معدومة ، فأوجبنا قيمتها وكانت معلومة ، أو قلنا يجب ألف مثقال ، أو اثنى عشر ألف درهم صح ضمانها . وإن كان الواجب الإبل . فهل يصح ضمانها ، فيه وجهان ، بناء على القولين في جواز بيعها . ( فرع ) وأما ضمان نفقة الزوجة - فإن ضمن عنه نفقة مدة قد مضت - صح ضمانها ، لأنه دين لازم مستقر فهي كالمهر بعد الدخول ، وإن ضمن عنه نفقة يومه الذي هو فيه صح أيضا ، لأنه دين لازم فصح ضمانه ، وإن كان غير مستقر كضمان المهر قبل الدخول لم يصح ، وإن ضمن عنه مدة مستقبلة معلومة فهل يصح ؟ فيه قولان بناء على أن النفقة تجب بالعقد أو بالعقد والتمكين من الاستمتاع ، فقال في القديم : يجب بالعقد ، وإنما يجب استيفاؤها يوما بيوم فعلى هذا يصح أن يضمن نفقة مدة معلومة ، ولكن لا يضمن إلا نفقة المعسر . وإن كان الزوج وقت الضمان موسرا ، لان نفقة المعسر متحققة ، وما زاد على ذلك مشكوك فيه . وقال في الجديد : لا تجب النفقة إلا بالعقد والتمكين من الاستمتاع ، فعلى هذا لا يصح أن يضمن نفقة مدة مستقبلة بحال .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا يجوز ضمان المجهول ، لأنه إثبات مال في الذمة بعقد لآدمي فلم يجز مع الجهالة ، كالثمن في البيع ، وفى إبل الدية وجهان . ( أحدهما ) لا يجوز ضمانه ، لأنه مجهول اللون والصفة ( والثاني ) أنه يجوز