تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
المذهب أن هذا الشرط في الشهادة يصح أن يكون وثيقة لكل واحد من المتبايعين ويثبت لكل واحد منهما الخيار ، إذا شرط ذلك على الآخر ولم يف الآخر له بذلك ، لان للبائع غرضا في الاستيثاق بالشهادة خوفا أن يستحق عليه المبيع فيرجع بالثمن على البائع
قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) ويصح ضمان كل دين لازم كالثمن والأجرة وعوض القرض ودين السلم وأرش الجناية وغرامة المتلف لأنه وثيقة يستوفى منها الحق فصح في كل دين لازم كالرهن ، وأما مالا يلزم بحال وهو دين الكتابة فلا يصح ضمانه لأنه لا يلزم المكاتب أداؤه فلم يلزم ضمانه ، ولأن الضمان يراد لتوثيق الدين ، ودين الكتابة لا يمكن توثيقه ، لأنه يملك إسقاطه إذا شاء فلا معنى لضمانه ، وفى مال الجعالة والثمن في مدة الخيار ثلاثة أوجه ( أحدها ) لا يصح ضمانه لأنه دين غير لازم فلم يصح ضمانه كدين الكتابة ( والثاني ) يصح لأنه يؤول إلى اللزوم فصح ضمانه ( والثالث ) يصح ضمان الثمن في مدة الخيار ولا يصح ضمان مال الجعالة لان عقد البيع يؤول إلى اللزوم وعقد الجعالة لا يلزم بحال . فأما المال المشروط في السبق والرمي ففيه قولان ( أحدهما ) أنه كالإجارة فيصح ضمانه ( والثاني ) أنه كالجعالة فيكون في ضمان وجهان ( الشرح ) الأحكام قال أصحابنا : الحقوق على أربعة أضرب ( أحدها ) حق لازم كالثمن في الذمة بعد قبض المبيع ، والأجرة في الذمة بعد انقضاء الإجارة ومال الجعالة بعد العمل ، والمهر بعد الدخول وعوض القرض وقيم المتلفات فهذا يصح ضمانه لأنه دين لازم مستقر ( الضرب الثاني ) دين لازم غير مستقر كالمهر قبل الدخول ، وثمن المبيع قبل قبض المبيع والأجرة قبل انقضاء الإجارة ودين السلم ، فهذا يصح ضمانه أيضا وقال احمد رضي الله عنه في إحدى الروايتين لا يصح سمان المسلم فيه .
المجموع — صفحة 16 | النووي