تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
تحالف المتبايعان والجارية لم تكن للوكيل ، فتعود إليه عند التعذر ، فان قلنا يملكها ظاهرا وباطنا تصرف فيها بالوطئ وغيره . وان قلنا إنها للموكل في الباطن كان كمن له على رجل دين لا يصل إليه . ووجد له مالا من غير جنس حقه . ( الشرح ) الأحكام : قال المزني رحمه الله تعالى : فإن كان وكله ببيع متاعه فباعه فقال الوكيل قد دفعت إليك الثمن فالقول قوله مع يمينه . وقال الماوردي في حاويه : اعلم أن ما يدعيه الوكيل على موكله ينقسم ثلاثة أقسام : قسم يقبل فيه قول الوكيل . وقسم لا يقبل فيه قوله . وقسم اختلف قوله في قبول قوله ( 1 ) فيه . فأما القسم الأول وهو ما قبل فيه قول الوكيل على الموكل فهو في رد ما قد ائتمنه عليه . وجملة الأيدي التي لا يتعلق بها ضمان أنها على ثلاثة أقسام ( أحدها ) ما يقبل فيه ( قول ( 2 ) ) صاحبها في رد ما كان معه ، وهو من ائتمنه المالك على ماله في حق نفسه من غير نفع يعود ( عليه ) في أمانته كالمودع ، فقوله في رد ما بيده من الوديعة على ربها مقبول ، لأنه لما أقامه مقام نفسه وجب أن يكون قوله عليه ( مقبولا ) كقوله على نفسه ( والثاني ) من لا يقبل قوله وإن كان أمينا في رد ما بيده وهو من يده لحق نفسه كالمرتهن فلا يقبل قوله في الرهن على راهنه ، لأنه ليس بنائب عنه ، فلم يقبل قوله عليه ( والثالث ) من اختلف أصحابنا في قبول ( قوله ) وهو من كان نائبا عن المالك لكن لنفع يعود عليه ( من ) نيابته ، كالعامل في القراض ، والأجير المشترك ، ففي قبول قولهم وجهان ( أحدهما ) أن قولهم مقبول في رد ما بأيديهم لنيابتهم عن المالك ، وهذا أظهر القولين ( الوجهين ) وهو قول الجمهور
هامش
( 1 ) اختلف قوله ، أي قول الإمام الشافعي رضي الله عنه ، وكذا كل ما جاء على هذا النحو من عود ضمير الغائب على غير مذكور في اثبات قول أو حكم أو مذهب . ( 2 ) ما بين القوسين منا .
المجموع — صفحة 161 | النووي