تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أو لضياع مفتاح أو لملازمة غريم له إلى ما جرى مجرى ذلك فهذا عذر في تأخير الدفع ولا ضمان عليه ان تلف قبل الدفع . وان منعه لغير عذر صار ضامنا له . فان تلف كان عليه غرمه . فلو منعه من دفعه حتى يشهد على نفسه بقبضه فقد اختلف أصحابنا الخ " ( قلت ) سيأتي مزيد ايضاح لهذا الفصل في آخر فصل في هذا الباب لتعلقها به هناك . أما بقية الكلام على أحكام هذا الفصل فنقول : ان تلفت العين التي وكل في التصرف فيها فقد بطلت الوكالة . لان محلها ذهب فذهبت الوكالة كما لو وكله في بيع بقرة فماتت . ولو دفع إليه دينارا ووكله في الشراء به فهلك الدينار أو ضاع . أو استقرضه الوكيل وتصرف فيه بطلت الوكالة . سواء وكله في الشراء بعينه أو مطلقا : ويجرى عليه من الضمان ما أسلفنا ايضاحه من حيث التعدي والتفريط أو عكسهما والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى . ( فصل ) إذا ادعى رجل على رجل أنه وكله في تصرف فأنكر المدعى عليه فالقول قوله لأنه ينكر عقدا الأصل عدمه فكان القول قوله . وان اتفقا على الوكالة واختلفا في صفتها . بأن قال الوكيل : وكلتني في بيع ثوب . وقال الموكل : بل وكلتك في عبد ، أو قال الوكيل : وكلتني في البيع بألف وقال : بل وكلتك في البيع بألفين . أو قال الوكيل : وكلتني في البيع بثمن مؤجل وقال الموكل : بل وكلتك في البيع بثمن حال فالقول قول الموكل لأنه ينكر اذنا والأصل عدمه ، ولان من جعل القول قوله في أصل التصرف كان القول قوله في كيفيته كالزوج في الطلاق ( فصل ) وان اختلفا في التصرف فادعى الوكيل أنه باع المال وأنكر الموكل أو اتفقا على البيع واختلفا في قبض الثمن فادعى الوكيل أنه قبض الثمن وتلف وأنكر الموكل ففيه قولان ( أحدهما ) أن القول قول الوكيل لأنه يملك العقد والقبض . ومن ملك تصرفا ملك الاقرار به . كالأب في تزويج البكر .