تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
المبيع رجع المشترى بالثمن على الموكل لان البيع له فكان الرجوع بالعهدة عليه . كما لو باع بنفسه . ( الشرح ) الأحكام : اليد في أموال الغير على ثلاثة أقسام ، يد ضامنة ويد أمينة ، ويد اختلف الشافعي هل هي ضامنة أو أمينة ، فالأولى كيد الغاصب والمستعير والمساوم والمشترى والمستقرض ، وكل هؤلاء يلزمهم ضمان ما هلك بأيديهم ، وإن كان هلاكه من غير تعديهم ، لأنهم أصلا بين متعد أو معاوض . والثانية كيد الوكيل والمضارب والشريك والمودع والمستأجر والمرتهن ، فهؤلاء كلهم لا ضمان عليهم ما لم يتعدوا ويفرطوا ، لأنه ليس فيهم متعد بيده ولا معاوض . وأما اليد المختلف فيها فيد الأجير المشترك إذا هلك بيده ما استؤجر على عمله من غير تفريط فيه ولا تعد عليه ، ففيها قولان ( أحدهما ) أنها كيد المستعير عليها الضمان ، والثاني أنها كيد المودع لا ضمان عليها فيما هلك فإذا تقرر هذا فإن الوكيل أمين فيما بيده لموكله ، ولا ضمان عليه إن هلك لامرين ( أحدهما ) أن الموكل قد أقامه فيه مقام نفسه ، وهو لا يلزم لنفسه ضمان ما بيده ، فكذلك الوكيل الذي هو بمثابته ( والثاني ) أن الوكيل له عقد ارفاق ومعونة ، وفى تعلق الضمان بها ما يخرج عن مقصود الارفاق والمعونة فيها : وسواء كانت الوكالة بعوض أو بغير عوض فكان أبو علي الطبري رحمه الله يقول : إذا كانت بعوض جرت مجرى الأجير المشترك فيكون وجوب الضمان على قولين . وهذا ليس بصحيح . لأنها إذا خرجت عن حكم الإجارة في اللزوم خرجت عن حكمها في الضمان ( فرع ) قال المزني : فإن طلب منه الثمن فمنعه فقد ضمنه الا في حال لا يمكنه فيه دفعه . قال الماوردي في حاويه " وهذا كما قال : إذا كان مع الوكيل ثمن ما باع الموكل فطلب منه فمنعه ، فلا يخلو حال منعه من أحد أمرين . اما أن يكون بعذر أو بغير عذر . فإن كان لعذر لحدوث مرض أو خوف منع من الوصول إلى موضع الثمن . أو لخوف فوات فرض من جمعة أو مكتوبة قد ضاق وقتها .