في الصفات وأن يكون في شئ معلوم ، ومنهم من خصها بالنقدين ومنعها في الطعام
لأنها بيع طعام قبل أن يستوفى .
قوله " مطل الغنى " الجمهور على أنه من إضافة المصدر إلى الفاعل ، والمعنى أنه
يحرم على الغنى القادر أن يمطل صاحب الدين ، بخلاف العاجز . وقيل هو من
إضافة المصدر إلى المفعول ، أي يجب على المستدين أن يوفى صاحب الدين . ولو
كان المستحق للدين غنيا فإن مطله ظلم ، فكيف إذا كان فقيرا ، فإنه يكون ظلما
بالأولى ، ولا يخفى بعد هذا . كما قال الحافظ بن حجر
والمطل في الأصل المد . وقال الأزهري : المدافعة
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : والمراد هنا تأخير ما استحق
أداؤه بغير عذر .
قوله " وإذا أتبع " بهمز القطع وإسكان التاء المثناة الفوقية على البناء للمجهول
قال الامام النووي : هذا هو المشهور في الرواية واللغة . وقال القرطبي : أما أتبع
فبضم الهمزة وسكون التاء مبنيا لما لم يسم فاعله عند الجميع . وأما فليتبع فالأكثر
على التخفيف . وقيده بعضهم بالتشديد ، والأول أجود ، وتعقب الحافظ ما ادعاه
من الاتفاق . يقول الخطابي : إن أكثر المحدثين يقولونه . يعنى اتبع بتشديد
التاء والصواب التخفيف . والمعنى إذا أحيل فليحتل كما وقع في الرواية الأخرى
قوله " على ملئ " قيل هو بالهمز ، وقيل بغير همز ، ويدل على ذلك قول
الكرماني : الملئ كالغني لفظا ومعنى
وقال الخطابي : إنه في الأصل بالهمز . ومن رواه بتركها فقد سهله
قوله " فاتبعه " قال الحافظ بن حجر : هذا بتشديد التاء بلا خلاف
( قلت ) وحديث أبي هريرة وحديث ابن عمر يدلان على أنه يجب على من
أحيل بحقه على ملئ أن يحتال ، والى هذا ذهب أهل الظاهر وأكثر الحنابلة
وأبو ثور وابن جرير ، وحمله الجمهور على الاستحباب . قال ابن حجر : ووهم من
نقل فيه الاجماع .
وقد اختلف في المطل من الغنى هل هو كبيرة أم لا ؟ وقد ذهب الجمهور إلى
أنه موجب للفسق ، واختلفوا هل يفسق بمرة أو يشترط التكرار ؟ وهل تعتبر
المجموع — صفحة 425
مساهمون: النووي
ص٤٢٥