يصح من غير شرط القطع صح الصلح ههنا ، وان قلنا لا يصح أن يشترى زرعا
في أرضه الا بشرط القطع لم يصح ههنا
( فرع ) قال ابن الصباغ : وان ادعى على رجل زرعا في أرضه فأقر له بنصفه
ثم صالحه منه على نصفه على نصف الأرض لم يجز ، لان من شرط بيع الزرع
قطعه . وذلك لا يمكن في المشاع ، وان صالحه منه على جميع الأرض بشرط
القطع على أن يسلم إليه الأرض فارغة صح ، لان قطع جميع الزرع واجب نصفه
بحكم الصلح والباقي لتفريغ الأرض فأمكن القطع وجرى مجرى من اشترى أرضا
فيها زرع وشرط تفريغ الأرض فإنه يجوز ، كذلك ههنا
وان أقر له بجميع الزرع وصالحه من نصفه على نصف الأرض ليكون
الزرع والأرض بينهما نصفين ، وشرط القطع في الجميع ، فإن كان الزرع زرع في
الأرض بغير حق جاز الصلح لان الزرع يجب قطع جميعه ، وإن كان الزرع زرع
لحق لم يصح الصلح ، لأنه لا يمكن قطع الجميع
وذكر الشيخ أبو حامد الأسفرايني في التعليق أن أصحابنا قالوا : إذا كان له زرع
أرض غيره فصالح صاحب الزرع صاحب الأرض من نصف الزرع على نصف الأرض
بشرط القطع جاز ، لان نصف الزرع قد استحق قطعه بالشرط ، والنصف الآخر
قد استحق أيضا قطعه لأنه يحتاج إلى تفريغ الأرض ليسلها فوجب أن
يجوز . قال وهذا ضعيف . أما النصف فقد استحق قطعه . وأما النصف الآخر
فلا يحتاج إلى قطعه . لأنه يمكن تسليم الأرض وفيها زرع
قال ابن الصباغ : ولان باقي الزرع ليس يمنع فلا يصح شرط قطعه في العقد ،
ويفارق ما ذكرناه إذا أقر بنصف الزرع وصالحه على جميع الأرض ، لأنه بشرط
تفريغ المبيع ، والله أعلم وبه التوفيق ومنه العون سبحانه
المجموع — صفحة 423
مساهمون: النووي
ص٤٢٣