عدم الحوالة ، فإذا حلف سقطت دعوى خالد ، ولم يكن لخالد الرجوع على زيد
بشئ لأنه يقر أن ذمته برئت من حقه ، ثم ينظر في زيد فان كذب خالدا كان
له مطالبة عمرو بدينه ، وإن صدق خالدا ففيه وجهان .
قال عامة أصحابنا : يبرأ من دين زيد لأنه قد أقر بذلك . وقال ابن الصباغ
إذا قلنا : ليس من شرط الحوالة رضا المحال عليه ، فان الحوالة ثبتت بتصادق
المحيل والمحتال .
( فرع ) إذا كان لرجل على رجل ألف درهم فطالبه بها فقال من عليه الدين
أحلت بها على فلان الغائب ، فأنكر المحيل فالقول قوله مع يمينه ، لان الأصل
عدم الحوالة ، فان أقام من عليه الدين بينة بالحوالة .
قال ابن الصباغ : سمعت البينة لاسقاط حق المحيل عليه ، ولا يثبت بها
الحق للغائب ، لان الغائب لا يقضى له بالبينة ، فإذا قدم الغائب وادعى فإنما
يدعى على المحال عليه دون المحيل وهو مقر له بذلك فلا يحتاج إلى إقامة البينة
ولو ادعى رجل على رجل أنه أحاله على فلان الغائب ، وأنكر المدعى عليه
فالقول قوله مع يمينه ، وان أقام المدعى بينة ثبتت في حق الغائب ، لان البينة
يقضى بها على الغائب ، فان شهد للمحتال ابناه لم تقبل شهادتهما لأنهما يشهدان
لأبيهما ، وان شهد له ابنا المحال عليه أو ابنا المحيل قبلت شهادتهما ، لأنهما
يشهدان على أبيهما ، والله تباك وتعالى أعلم .
تم الجزء الثالث عشر ويليه الجزء الرابع عشر
وأوله كتاب الضمان
المجموع — صفحة 445
مساهمون: النووي
ص٤٤٥