تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَلَهُ مَالٌ كَثِيرٌ وَلَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ ؛ وَأَوْصَى فِي حَالِ مَرَضِهِ أَنْ يُبَاعَ فَرَسُهُ الْفُلَانِيُّ وَيُعْطَى ثَمَنُهُ كُلُّهُ لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ حُجَّةَ الْإِسْلَامِ . وَبِيعَتْ بِتِسْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ . فَأَرَادَ الْحَاكِمُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ إنْسَاناً أَجْنَبِيّاً لِيَحُجَّ بِهَذَا الْمِقْدَارِ فَجَاءَ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ : أَنَا أَحُجُّ بِأَرْبَعِمِائَةِ . فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَوْ يَتَعَيَّنُ مَا أَوْصَى بِهِ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، بَلْ يَجِبُ إخْرَاجُ جَمِيعِ مَا أَوْصَى بِهِ إنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ ؛ وَإِنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوَرَثَةِ إخْرَاجُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ؛ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِباً عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ [ إلَّا بِهِ ] . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ خَلَّفَ أَوْلَاداً وَأَوْصَى لِأُخْتِهِ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمِ ؛ فَأُعْطِيَتْ ذَلِكَ حَتَّى نَفِدَ الْمَالُ ؛ وَلَمْ يَبْقَ مِن التَّرِكَةِ إلَّا عَقَارٌ مُغَلُّهُ كُلَّ سَنَةٍ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ : فَهَلْ تُعْطَى ذَلِكَ ؟ أَوْ دِرْهَماً كَمَا أَوْصَى لَهَا ؟