وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَلَهُ مَالٌ كَثِيرٌ وَلَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ ؛ وَأَوْصَى فِي حَالِ مَرَضِهِ أَنْ يُبَاعَ فَرَسُهُ الْفُلَانِيُّ وَيُعْطَى ثَمَنُهُ كُلُّهُ لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ حُجَّةَ الْإِسْلَامِ .
وَبِيعَتْ بِتِسْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ .
فَأَرَادَ الْحَاكِمُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ إنْسَاناً أَجْنَبِيّاً لِيَحُجَّ بِهَذَا الْمِقْدَارِ فَجَاءَ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ : أَنَا أَحُجُّ بِأَرْبَعِمِائَةِ .
فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَوْ يَتَعَيَّنُ مَا أَوْصَى بِهِ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، بَلْ يَجِبُ إخْرَاجُ جَمِيعِ مَا أَوْصَى بِهِ إنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ ؛ وَإِنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوَرَثَةِ إخْرَاجُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ؛ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِباً عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ [ إلَّا بِهِ ] .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ خَلَّفَ أَوْلَاداً وَأَوْصَى لِأُخْتِهِ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمِ ؛ فَأُعْطِيَتْ ذَلِكَ حَتَّى نَفِدَ الْمَالُ ؛ وَلَمْ يَبْقَ مِن التَّرِكَةِ إلَّا عَقَارٌ مُغَلُّهُ كُلَّ سَنَةٍ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ : فَهَلْ تُعْطَى ذَلِكَ ؟ أَوْ دِرْهَماً كَمَا أَوْصَى لَهَا ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 313
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٣