وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ سِوَى ابْنِ أُخْتٍ لِأُمِّ وَقَدْ أَوْصَتْ بِصَدَقَةِ أَكْثَرَ مِن الثُّلُثِ : فَهَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُنَفِّذَ ذَلِكَ وَيُعْطِيَ مَا بَقِيَ لِابْنِ أُخْتِهَا ؟
فَأَجَابَ :
يُعْطِي الْمُوصَى لَهُ الثُّلُثَ وَمَا زَادَ عَنْ ذَلِكَ إنْ أَجَازَهُ الْوَارِثُ جَازَ ؛ وَإِلَّا بَطَلَ .
وَابْنُ الْأُخْتِ يَرِثُ الْمَالَ كُلَّهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ ؛ وَهُوَ الْوَارِثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَهُمْ .
وَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَطَوَائِفَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ .
وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ إذَا فَسَدَ بَيْتُ الْمَالِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَخَلَّفَ سِتَّةَ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ وَابْنَ ابْنٍ وَبِنْتَ ابْنٍ وَوَصَّى لِابْنِ ابْنِهِ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَوْلَادِهِ وَلِبِنْتِ ابْنِهِ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِن الثُّلُثِ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُعْطِي ابْنَ ابْنِهِ نَصِيبَهُ .
فَكَمْ يَكُونُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِهِ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تَصِحُّ مِنْ سِتِّينَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ وَلِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الثُّلُثِ اثْنَيْ عَشَرَ ثُلُثُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ .
وَلَهَا طُرُقٌ يُعْمَلُ بِهَا .
وَجَوَابُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعْرُوفٌ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 312
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٢