وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ قَبْلَ مَوْتِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ بِأَشْيَاءَ : مِنْ حَجٍّ وَقِرَاءَةٍ وَصَدَقَةٍ : فَهَلْ تُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا أَوْصَتْ بِأَنْ يُخْرِجَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا مَا يُصْرَفُ فِي قُرْبَةٍ لِلَّهِ وَطَاعَتِهِ وَجَبَ تَنْفِيذُ وَصِيَّتِهَا ؛ وَإِنْ كَانَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ .
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ أَكْثَرَ مِن الثُّلُثِ كَانَ الزَّائِدُ مَوْقُوفاً فَإِنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ جَازَ وَإِلَّا بَطَلَ .
وَإِنْ وَصَّتْ بِشَيْءِ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ لَمْ تُنَفَّذْ وَصِيَّتُهَا .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى زَوْجَتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهَا لَا تَهَبُ شَيْئاً مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا لِمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَهْدِي لَهُ وَقَدْ ادَّعَى أَنَّ فِي صَدْرِهِ قُرْآناً يَكْفِيه وَلَمْ تَكُنْ زَوْجَتُهُ تَعْلَمُ بِأَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ : فَهَلْ أَصَابَ فِيمَا أَوْصَى ؟ وَقَدْ قَصَدَتْ الزَّوْجَةُ الْمُوصَى إلَيْهَا أَنَّهَا تُعْطِي شَيْئاً لِمَنْ يَسْتَحِقُّهُ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ : وَيَقْرَأُ جُزْءاً مِن القُرْآنِ وَيَهْدِيه لِمَيِّتِهَا : فَهَلْ يُفْسَحُ لَهَا فِي ذَلِكَ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 315
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٥