وَسُئِلَ :
عَنْ نَائِبٍ أَخَذَ مِنْ مَالِ مَخْدُومِهِ مَبْلَغاً ؛ وَاشْتَرَى بِهِ مَمَالِيكَ ؛ فَقِيلَ لَهُ : لِأَيِّ شَيْءٍ تَأْخُذُ مَالَ أُسْتَاذِك وَتَشْتَرِي بِهِ مَمَالِيكَ ؟ وَقَالَ : أَشْتَرِيهَا لَهُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ ثُمَّ أُعْتِقُهَا جَمِيعَهَا .
وَادَّعَى فِي الْعِتْقِ أَنَّهَا مَمَالِيكُهُ وَهُوَ الْيَوْمُ مُعْسِرٌ عَنْ قِيمَةِ ثَمَنِهِمْ .
فَهَلْ يَصِحُّ الْعِتْقُ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا اشْتَرَى مَمَالِيكَ لِلرَّجُلِ بِإِذْنِهِ فَهُمْ كَذَلِكَ لِلرَّجُلِ ؛ وَإِذَا أَعْتَقَهُمْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ لَمْ يَصِحَّ عِتْقُهُ .
وَإِنْ اشْتَرَاهُمْ بِمَالِ الرَّجُلِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَهُمْ وَلَهُ أَنْ يُغَرِّمَ هَذَا الْغَاصِبَ مَالَهُ .
وَإِذَا أَعْتَقَهُمْ هَذَا الْمُشْتَرِي فَلِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَهُمْ وَيَكُونُ الْعِتْقُ بَاطِلاً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
آخر الْمُجَلَّدِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 386
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨٦