تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الْعُلَمَاءِ ؛ وَيَحْكُمْ بِهِ لِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَلَا يَحْلِفُ وَلَيُّهُ كَمَا قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ . وَلِهَذَا لَوْ ادَّعَى مُدَّعٍ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ جِنَايَةً أَوْ حَقّاً لَمْ يَحْكُمْ لَهُ ؛ وَلَا يَحْلِفْ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ . وَإِنْ كَانَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ لَا يَقُولُ إلَّا بِيَمِينِ . وَلَهَا نَظَائِرُ . هَذَا فِيمَا يَشْرَعُ فِيهِ الْيَمِينُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . فَكَيْفَ بِالْوَصِيَّةِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْ الْعُلَمَاءُ تَحْلِيفَ الْمُوصَى لَهُ فِيهَا ؛ وَإِنَّمَا أَخَذَ بَعْضُ النَّاسِ . وَالْوَصِيَّةُ تَكُونُ لِلْحَمْلِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَيَسْتَحِقُّهَا إذَا وُلِدَ حَيّاً وَلَمْ يَقُلْ مُسْلِمٌ : إنَّهَا تُؤَخَّرُ إلَى حِينِ بُلُوغِهِ . وَلَا يَحْلِفُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ امْرَأَةٍ وَصَّتْ وَصَايَا فِي حَالِ مَرَضِهَا ؛ وَلِزَوْجِهَا وَلِأَخِيهَا بِشَيْءِ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَضَعَتْ وَلَداً ذَكَراً وَبَعْدَ ذَلِكَ تُوُفِّيَتْ : فَهَلْ يَبْطُلُ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ فَأَجَابَ : أَمَّا مَا زَادَ عَلَى ثُلُثِ التَّرِكَةِ فَهُوَ لِلْوَارِثِ وَالْوَلَدُ الْيَتِيمُ لَا يَتَبَرَّعُ بِشَيْءِ مِنْ مَالِهِ . فَأَمَّا الزَّوْجُ الْوَارِثُ فَالْوَصِيَّةُ لَهُ بَاطِلَةٌ ؛ لِأَنَّهُ وَارِثٌ . وَأَمَّا الْأَخُ فَالْوَصِيَّةُ لَهُ صَحِيحَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الْوَلَدِ لَيْسَ بِوَارِثِ ؛ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَارِثاً . فَيَنْظُرُ مَا وَصَّتْ بِهِ لِلْأَخِ وَالنَّاسِ فَإِنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا قُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ وَصَايَاهَا .