وَكَذَلِكَ إنْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَسْتَأْجِرُهُ وَكَانَ لَهُ هُنَاكَ طُلَّابٌ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ جُنْدِيٍّ اسْتَأْجَرَ طِيناً مِنْ أَمِيرٍ وَانْتَقَلَ عَنْ الْإِقْطَاعِ وَاخْتَارَ الْمُسْتَأْجِرُ الْفَسْخَ عَنْ الْإِجَارَةِ وَجَاءَ الْأَمِيرُ الْمُسْتَجَدُّ وَطَلَبَ مِنْهُ التَّحْضِيرَ .
فَهَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا انْتَقَلَ الْإِقْطَاعُ إلَى آخَرَ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ مِنْ حِينِ انْتِقَالِهِ ؛ فَإِنَّ الْمَنْفَعَةَ الْحَادِثَةَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ مِلْكاً لِلْأَوَّلِ وَلَا لِلثَّانِي .
وَالْمُقْطَعُ إنْ شَاءَ يُؤَجِّرُ وَإِنْ شَاءَ لَا يُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ إنْ شَاءَ اسْتَأْجَرَ مِنْهُ وَإِنْ شَاءَ لَا يَسْتَأْجِرُ مِنْهُ .
لَيْسَ لِوَاحِدِ مِنْهُمَا إلْزَامُ الْآخَرِ لَا بِإِجَارَةِ وَلَا لَهُ إلْزَامُهُ بِتَحْضِيرِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 171
مساهمون: ابن تيمية
ص١٧١