وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ وَكَّلَ رَجُلاً عَلَى أَنَّهُ يَسْتَأْجِرُ لَهُ وَيُؤَجِّرُ عَنْهُ وَيَبِيعُ عَنْهُ وَيَبْتَاعُ لَهُ .
فَاسْتَأْجَرَ لِمُوَكِّلِهِ حِصَّةً بِقَرْيَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً إجَارَةً صَحِيحَةً لَازِمَةً فقايله مُدَّةَ الْإِيجَارِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ وَكَّلَهُ فِي الْمُقَايَلَةِ .
فَهَلْ هَذِهِ الْمُقَايَلَةُ صَحِيحَةٌ ؟ وَهَلْ الْإِيجَارُ بَاقٍ عَلَى أَصْلِهِ الصَّحِيحِ يَسْتَحِقُّهُ لِلْمُوَكِّلِ ؟ وَيَسْتَحِقُّ الْمُؤَجِّرُ الْإِجَارَةَ وَالْحَالُ هَذِهِ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا تَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ الْمُسْتَأْجِرِ الْأُجْرَةَ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا فَلَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ كَمَا إذَا تَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إذَا طَلَبَ الْفَسْخَ وَالْحَالُ هَذِهِ وَإِجَارَةُ الْمُسْتَأْجِرِ لِلْوَكِيلِ قَدْ كَانَ فَعَلَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هَذَا مِن المُقَايَلَةِ الْجَائِزَةِ الَّتِي تَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ الْمُوَكِّلِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 168
مساهمون: ابن تيمية
ص١٦٨