وَسُئِلَ :
عَنْ جَمَاعَةٍ بِيَدِهِمْ إقْطَاعٌ وَفِي الْإِقْطَاعِ أَرْضٌ عَاطِلَةٌ وَأَذِنُوا لِشَخْصِ أَنْ يُؤَجِّرَهَا ؛ فَأَجَّرَهَا مُدَّةَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَمْ يُشَاوِرْ الْوَكِيلُ الْمُقْطَعِينَ عَلَى الثَّلَاثِينَ سَنَةٍ فَهَلْ تَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
لَا تَصِحُّ هَذِهِ الْإِجَارَةُ إلَّا إذَا كَانَتْ بِإِذْنِ الْمُقْطَعِينَ أَوْ مَا يَقْتَضِي الْإِذْنَ فِيهَا .
فَأَمَّا مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي الْإِجَارَةِ مُطْلَقاً الَّذِي يَقْتَضِي فِي الْعُرْفِ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ الْإِذْنُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ فَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ بِمُجَرَّدِهِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ بِيَدِهِ إقْطَاعٌ يَشْهَدُ بِهِ مَنْشُورُهُ وَأَنَّهُ ضَمِنَ بَعْضَ نَوَاحِي الْإِقْطَاعِ لِمَنْ يَزْرَعُهَا وَيَنْتَفِعُ بِهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً ثُمَّ انْتَقَلَ الْإِقْطَاعُ الَّذِي بِيَدِهِ إلَى غَيْرِهِ .
فَهَلْ يَصِحُّ الْإِيجَارُ الْأَوَّلُ ؟ وَهَلْ إذَا صَحَّ يَصِحُّ الْإِيجَارُ عَلَى الْمُقْطَعِ الثَّانِي أَوْ يُفْسَخُ ؟ وَهَلْ لِلْمُقْطَعِ أَنْ يَمْنَعَ الْمُؤَجِّرِينَ الِانْتِفَاعَ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 169
مساهمون: ابن تيمية
ص١٦٩