تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ لَهُ قِيرَاطٌ فِي بَلَدٍ فَأَجَّرَهُ لِشَخْصِ بِمِائَةِ إرْدَبٍّ وَسِتِّينَ إرْدَبّاً ؛ بِنَاقِصِ عَنْ الْغَيْرِ بِثَمَانِينَ إرْدَبّاً وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَشْمَلَهُ الرَّيُّ . فَهَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ قَبْلَ شُمُولِ الرَّيِّ ؟ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْقِيمَةَ ؟ فَأَجَابَ : إذَا كَانَتْ هَذِهِ الْبِلَادُ مِمَّا تُرْوَى غَالِباً صَحَّتْ إجَارَتُهَا عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ قَبْلَ أَنْ يُرْوَى ؛ وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ . فَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ جَوَازُ إجَارَةِ ذَلِكَ . كَمَذْهَبِ سَائِر الْأَئِمَّةِ . وَمَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ مِنْ إطْلَاقِ الْعَقْدِ قَدْ فَسَّرَهُ أَئِمَّةُ مَذْهَبِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَمَا زَالَتْ أَرْضُ مِصْرَ تُؤَجَّرُ قَبْلَ شُمُولِ الرَّيِّ فِي أَعْصَارِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ أَنْكَرَ بِسَبَبِ تَأَخُّرِهِ . وَإِذَا طَلَبَ الزِّيَادَةَ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ وَإِنْ كَانَ غَرَّهُ فَذَاكَ شَيْءٌ آخَرُ لِيُبَيِّنْهُ السَّائِلُ حَتَّى يُجَابَ عَنْهُ .